نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 57 of 134

نسيم الدعوة — Page 57

نسيم الدعوة ٥٧٠ الدرجة إذ جعلوني دريئة سهامهم دون مبرر وشتموني؟ ولماذا أذوني إيذاء مضاعفا باستخدامهم كلمات الإهانة والتحقير بحـــق ســيدي ومولاي محمد المصطفى ؟! لقد نصحت مرارا وتكرارا بعضا من الآريين من قاديان الذين كانوا يأتونني بأن حذلقة اللسان لا تعني دينا، بل الدين هو حالة طاهرة تنشأ في قلوب الذين يعرفون الله. وقلت لهــــم أيضا مرارا أن ينتبهوا إلى أن الطاعون متفش في هذه الأيام، ويتبين مـــــن تاريخ العالم أنه كلما تفشى الطاعون في بلد ما بشدة كان السبب وراءه أن الأرض ملئت بالذنب والإثم وأنكر المبعوث من عند الله. وكلمـــا ارتكب تحت أديم السماء ذنب كبير مثله وتجاوز التجاسر الحدود ظهر هذا البلاء. والآن أيضا قد بلغ هذا الذنب ذروته. فقد جاء في الدنيا نبي عظيم لإصلاح الناس، أي سيدنا محمد المصطفى ودعاهم إلى الإلــــه الحق الذي نسيه العالم، ولكن يُجعل ذلك النبي الكامل عرضة للإهانة والتحقير في هذا العصر بما ليس له نظير في أي عصر خلا. ثم أرسل الله تعالى على رأس القرن الرابع عشر عبده وهو هذا الراقم ليشهد على صدق ذلك النبي وعظمته وينشر تقديس الله وتوحيده في الدنيا، وقـــــد جعل هو أيضا عرضة للشتائم. فهذه الأيام السيئة التي يشهدها الزمن الراهن سببها عائد إلى أنه لم تبق خشية الله في القلوب وصارت الألسنة