نسيم الدعوة — Page 135
فملخص الكلام أنه يمكننا أن نقبل من الفيدا المعنى الذي ذكرتــــه من قبل، ويمكننا التفكير أيضا، كما أرشدنا القرآن الكريم، أن هذا ما يهدف إليه الفيدا أيضا، ولكن لا بد من ثبوت أمرين اثنين: أولا: أن يكون مذهب الفيدا أيضا كما ذكر القرآن الكريم أن كل هذه الأشياء، سواء أكانت أجراما سماوية أم عناصر أرضية أم كل ذرة من المخلوقات، قد خلقت بيد الله، لأنه لو لم نسلّم بذلك فلا يمكن أن تكون صفاتها صفات الإله، ويستحيل أن تكون مزاياها مزايا الإله، ولا يمكن أن تُعَدّ قدرات هذه الأشياء قدرات الله. ولكن من المؤسف أن الذرات والأرواح كلها أزلية وقديمة وغير مخلوقـــــة بحسب مبدأ الآريين، وأن مزاياها وصفاتها وخواصها وقدراتها أيضــــا أزلية وغير مخلوقة ولا دخل للإله فيها. فإذا كان هذا هـو مـذهب الفيدا فلا بد من التسليم بأن الفيدا علّم عبادة النار بذكره صفات النار، وبمدحه الشمس علّم عبادتها ولكن لو آمنا أن الله تعالى هو خالق كل هذه الأشياء وقدراتها وطاقاتها وأن قدراتها هي قدراته ل فلا يبقى أي اعتراض. وليكن معلوما أن هناك شرطا آخر أيضا إلى جانب ذلك وهو أن توجد في الفيدا خمسون أو ستون أو سبعون فقرة مقابل الفقرات التي تتضمن مدح الشمس أو النار وغيرها والثناء عليها- تعني أن