نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 97 of 134

نسيم الدعوة — Page 97

ويعامل عباده الصلحاء معاملة البخلاء، ويعرضهم للخزي والذلة بعد إكرامهم- بإدخالهم في دوامة التناسخ بالتكرار ويجمع عليهم ميتــــات مكروهة متكررة لئلا يختل نظام ملكوته. يقرّ الآريون بأنفسهم أنه تعالى جميع الناس في العالم مرارا، ولكن أخرجهم من دار النجاة بعد فترة وجيزة وأدخلهم في أنواع التناسخ. أرجو من السادة الآريين ألا ينزعجوا من قولي لهم بكل أدب وبقدر ما أجد كلمات لينــة بـأن اعتراضا شديدا يقع على هذا الاعتقاد ولا أتوقع أن أحدا من الآريين يستطيع أن يرد عليه بوضوح، وإذا استطاع سنسمعه الاعتراض هو أنه ما دامت عادة الإله بسبب دافع الأنانية ألا يترك الناس في دار النجاة للأبد بل يُدخلهم في دوامة التناسخ فإن أنواع الولادات هذه ستستلزم ترجيحا بلا مرجّح. بمعنى أن الذين نالوا النجاة لكونهم عابدين صالحين للإله، يكون مخالفًا للعدل تحويل بعضهم إلى رجـــل وغيره إلى امرأة وآخر إلى بقرة وغيره إلى ثور أو كلب وخنزير وآخر إلى قرد أو ذئب عند إخراجهم من دار النجاة، وخاصة حين ينال كـــل النجاة بعد المرور بامتحان قاس ويصل مرامه هذا بعـد مــروره بكل سرور. ناج بدوامة التناسخ إلى عشرات الملايين من السنين، ففي هذه الحالة كـــان واجبا أن يحظى ببعض التخفيف على الأقل ليُجعَل إنسانا. ما قصة أن جعل الله الإنسان حبيبا له أولا ووهبه قربه ولكنه أخرجه من دار النجاة