نسيم الدعوة — Page 73
نسيم الدعوة ۷۳ والأمر الغريب الآخر هو : لماذا سمي هذا الخاموس ثالوثا، ما دامــــــت الأرواح الأربع في جسم المسيح أبدية وغير فانية وستبقى معه إلى الأبد بموجب اعتقاد المسيحيين؟ ولأن الروح الإنسانية أيضا لن تنفصل عـــــن هذه المجموعة لكونها غير فانية كما لن ينفصل الجسد فقد صار ذلك خاموسا وليس ثالوثا. فمن الواضح أنه قد صدر من واضعي الثالوث خطأ كبير إذ اعتبروا الخاموس ثالوثا ولكن يمكن تدارك هذا الخطأ الآن أيضا. فكما اقترحت قبل فترة كلمة "الثالوث" للتعبير عن التثليث كذلك يمكن الآن اقتراح كلمة التخميس بدلا من التثليث لأن إصلاح الخطأ ضروري. ولكن من المؤسف أن هذا الإله ذي الشعب الخمس يخضع لشيء من الإصلاح بين الفينة والفينة. فملخص الكلام أن المسيحية خالية ومحرومة من التوحيد. بل أعرض هؤلاء القوم عن الإله الحق واتخذوا لأنفسهم إلها جديدا هو ابن امرأة إسرائيلية. ولكن هل إلههم الجديد هذا قادر كالإله الحق؟ إن سوانح حياته خير شاهد للبت في هذا الموضوع، لأنه لو كان قادرا لما عــــاني على أيدي اليهود، ولما زُجَّ به في سجن السلطنة الرومية ولما علق علــــى الصليب، بل لنـزل من الصليب حين طالبه اليهود وقائلين: أنزل مـــــن الصليب بنفسك سنؤمن بك فورا، ولكنه لم يُظهر قدرته في أية مناسبة. أما معجزاته فليكن واضحا أنها أقل بكثير من معجزات معظم الأنبياء