نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 178 of 134

نسيم الدعوة — Page 178

(٤) من اعتراضاتهم أن إله المسلمين متقلب كثيرا إذ يأمر تارة بشيء ويأمر بشيء آخر تارة أخرى. الجواب: هداكم الله لم يرد في القرآن الكريم قط أن الله متقلب، بل ورد فيه أن الإنسان متغير، لذا يُحدث الله تغييرات من أجله وبما تناسبه. عندما يكون الجنين في البطن يتغذى على الدم، وعندما يولـــــد يرضع الحليب فقط إلى مدة معينة ثم يأكل الغلال بعد ذلك. فيخلق الله له أسبابا من ثلاثة أنواع بحسب الضرورة حين يكون الجنين في البطن يأمر الله ملائكة البطن، وهي الذرات الداخلية، أن تصنع مـــن الـــدم طعاما للجنين. ثم عندما يولد ينسخ ذلك الأمر ويأمر ملائكة الثدي التي هي ذراته لتخلق له الحليب. ثم حين يكتمل نموه بالحليب ينسخ ل هذا الأمر أيضا ويأمر ملائكة الأرض التي هي ذراتها لتخلق له الغلال والماء إلى آخر الأمد. فنعترف أن هذا النوع من التغيرات ملحوظ في أحكام الله تعالى سواء أكانت بواسطة النواميس الطبيعية أو من خلال الشريعة. ولكن هل من تغيّر حدث في الله نتيجـة هــذه التغيرات؟ الحياء، الحياء، الحياء!!! من المؤسف حقا أن الإله لا يملك هذه التغييرات بحسب الفيدا لأن الفيدا ينكر ملائكة الله ، فكيف يمكن أن تخضع ذرات العالم وقــــوى الأرواح لأوامره ؟ لا يمكن أن تُنسب سلسلة علوم الطبيعـــة