نسيم الدعوة — Page 169
من مكان إلا ويوجد الله فيه. ثم يقول: (أَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله ، وبأنه أقرب إليكم من حبل الوريد، وهو الأول والآخر وهو الظاهر والباطن. ويقول: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ. أي إذا سألك عبادي عن مكان وجودي فالجواب هو أني قريب، وما من أحد أكثر مني قربا. فالذي يدعوني مؤمنـــا بي أجيب دعوته. مفتاح كل شيء بيدي، وعلمي محيط بالجميع. أنا الذي أحمل الأرض والسماء، وأنا الذي أحملكم في البر والبحر. كل هذه الآيات موجودة في القرآن الكريم، ويعرفها كل صغير وكبير من المسلمين ويقرأها. ومن أراد فليأتنا وليسألنا الآن. هل عدم استيضاح هذه الآيات وتوجيه الاعتراض بسبب استعارة فقط أمانة هو مذهب الآريين؟ أي مسلم في العالم يحسب الله محدودا أو ينكر علمــه الواسع وغير المحدود؟ اعلموا أنه لم يرد في القرآن الكريم قط أن ملاكا ما يحمل الله تعالى بل ورد مرارا أن الله يحمل كل شيء. غير أنه قـــد ورد في بعض الآيات على سبيل الاستعارة أن الملائكة يحملون عـــــرش الله الذي ليس شيئا ماديا ومخلوقا في الحقيقة فلكل عاقل أن يفهم هنا أنه ما دام العرش ليس شيئا متجسدا، فماذا عسى أن يحمله الملائكة؟ البقرة: ١١٦ البقرة: ۱۸۷