نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 115 of 134

نسيم الدعوة — Page 115

جميع تلك الأعمال. وللإشارة إلى الأمر نفسه وردت في القرآن الكــريم قصة ملكة اسمها "بلقيس" كانت تحكم بلدها وكانت تعبــد الشمس. فحدث أن هددها نبي عصرها قائلا بأن تحضر إليه وإلا سيغزوها بجيشــــه وذلك لن يكون خيرا لها. فخافت وانطلقت من مدينتها لتحضر إلى ذلك النبي. وقبل حضورها أعدّ النبي صرحا أرضيته ممردة من قوارير، وأعــــد تحتها خندقا واسعا على غرار قناة يجري فيها الماء وتسبح الأسماك. عندما وصلت الملكة قيل لها: ادخلي الصرح. فحين اقتربت رأت أن الماء يجري بكل قوة وفيه أسماك ، تأثرت بهذا المشهد بحيث كشفت عن ساقيها لئلا تبتل ثيابها بالماء. عندها نادى النبيُّ الملكة التي كان اسمها "بلقيس" وقــــال إنك مخطئة في ذلك. وهذا الذي خشيةً منه كشفت عن ساقيك ليس ماء، بل هي أرضية زجاجية والماء يجري تحتها. لقد جاء هذا الذكر في القرآن الكريم في آية: ﴿قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ أي قال ذلك النبي: يا بلقيس لا تنخدعي، فإنه زجاج رُبِّعت بها أرضية الصرح، أما الماء فيجري تحت الزجاج، وأن الزجاج ليس ماء بحد ذاته. ففهمت الملكة أنها قد نبهت إلى خطئها الديني، وأدركت أنها كانت مخطئة في الحقيقة إذ قد سلكت مسلك الجهل بعبادتها الشمس فآمنت بالله الواحد الذي لا شريك له وفتحت عيناها واستيقنت أن تلك القوة العظمى التي النمل: ٤٥