نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 113 of 134

نسيم الدعوة — Page 113

تأويل فقرات الفيدا الذي وعدت بإيرادها إن تأويل فقرات الفيدا الذي ذكرته من قبل يخطر ببالي بالتأمل في بعض الآيات القرآنية. الآية الأولى هي قول الله تعالى في سورة الفاتحة: الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ ) أي أن الحمد والثناء كله الله الذي ربوبيتــــه مشهودة ومحسوسة في كل عالم؛ أي في كل أسلوب وبواسطة كل ما خلقه الله لفائدة البشر، بمعنى أن كل الوسائل المتفرقة التي يتوقف عليها بقاء الناس في هذه الدنيا وعافيتُهم وتكميلهم تعمل وراءها قوة واحدة خافية اسمها "الله". فمثلا تعمل الشمس لتكميل تربية نظام هذا العالم وتدفئ جسد الإنسان إلى حد ما لتبقى الدورة الدموية جارية فيه وتجنب الإنسان الموت وتدعم نور عينيه. فالشمس الحقيقية التي تدفّئ في الحقيقة وتهب النور الحقيقي هو الله تعالى لأن الشمس الظاهرية أيضا تعمل وقدرته. وإن عمل هذه الشمس الحقيقية لا يقتصر على مجرد بقوة الله إبقاء الدورة الدموية التي تعتمد عليها الحياة الجسدية جارية بحيث يجعل ل قلب الإنسان أداة لهذا العمل، ويساعد نور الأعين بالنور السماوي؛ بل يختار وكل شخصا من جملة الناس لإيصال حياة روحانية إلى كافة أعضاء البشر ويجعله كالقلب المجموعة سلسلة الناس التي هي بمنزلة الجسد، ويجعله أداة لإيصال دم الحياة الروحانية إلى كافة أعضاء