نسيم الدعوة — Page 87
AV يفعلونه هو أنهم كانوا يقرأون على الناس، بغية إمالتهم عبارة مؤولة من الفيدا تأييدا لأنفسهم لكي ينشروا بذلك معتقدهم في النــاس. وإلا فمعتقد الفيدا الحقيقي هو ذلك الذي يكمن في روح سناتن دهرم. كانت حالتهم العملية جديرة بالإشادة في زمن من الأزمان حين كانوا يقومون في الفلوات بمجاهدات وعبادات. وكانت في قلوبهم الليونــة والتحضر الصادق لأن دينهم ما كان مقتصرا على القول باللسان فقط، بل كانوا يطهرون القلوب وكانوا يبغون أن يروا في هذه الدنيا إلها سمعوا اسمه بواسطة الكتب ؛ لذا كانوا يقومون بمجاهدات شاقة. وكان نور الصدق باديا في جباههم. ثم جاء بعد ذلك زمن آخر صارت فيـــه عبادة الأوثان والأصنام والآلهة والقديسين بل عبادة كل شيء غريـــب عادة لدى أتباع سناتن دهرم ونسوا ذلك الطريق الذي اختاره من قبل راجه رام شندر" و "راجه كرشنا" اللذانِ تحلّى الله عليهما بسبب إخلاصهما. الحق أن الذين يصبحون لله حقيقة ويؤمنون بأن كل ذرة من كيانهم إنما هي من الله تعالى يُنعم الله عليهم أكثر. والذين لا يؤمنـــون بـــان روحهم وكل ذرة من كيانهم من الله، إنهم مستكبرون. والحق أنهم ينكرون منة الله العظيمة وربوبيته التامة بل لا يعتقدون بالعلاقة بين الله وعبده حتى بقدر العلاقة الروحانية بين الأب وابنه، لأنهم يؤمنون