نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 76 of 134

نسيم الدعوة — Page 76

إن وجوده ينفي دوام النبوة في بني إسرائيل، كذلك إن يوحنا أي يحيى ليس من قوى والديه، فهذا أيضا يشير إلى الأمر نفسه. يتبين من هذا البحث كله أنه لا توجد في معجزة من معج المسيح أو في أسلوب ولادته أعجوبة لتدل على ألوهيته. وللإشارة إلى الأمر نفسه ذكر الله تعالى ولادة يحيى مقرونة بذكر ولادة المسيح ليعلم أنه كما أن ولادة يحيى الخارقة للعادة لا تُخرجه من دائرة البشرية كذلك إن ولادة المسيح ابن مريم لا تجعله إلها من المعلوم طبعا أن ولادة يوحنا ليست أقل عجبا من ولادة عيسى الله بل هناك أمر وا. خارق للعادة في ولادة عيسى وهو من ناحية الأب، أما في ولادة يحيى فكلا الأمرين خارق للعادة أي من ناحية الأب والأم أيضا. وبالإضافة إلى ذلك إن آية ولادة يحيى ظلت واضحة جدا لأن والدته لم تُرم بأية تهمة إذ لم يكن هناك مجال للتهمة لكونها عقيما. أما مريم فقد وُجهت إليها تهمة فجعلت أعجوبة ولادة عيسى ال هباء منبثا. ولكن ليس اليهود وحدهم مخطئين في إلصاق هذه التهمة، بل صدر من مريم عليها السلام أيضا خطأ كبير هيا لليهود فرصة لاتهامها. والخطأ هو أن مريم عندما رأت في الكشف ملاكا بشرها بالحمل أخفت رؤياها عمدًا، ولم تذكرها لأحد، لأن أبويها كانا قد نذراها لخدمة بيت المقدس لتبقـــى زاهدة ومنصرفة إلى خدمة بيت المقدس دون أن تتزوج أبدا. وقد لقبت