نسيم الدعوة — Page 176
هذه الجاهل الذي يملؤه التعنتُ يتفوه بشيء ولا يعزم على البت فيه، هي حال الآريين وكأنهم سيعيشون في هذه الدنيا إلى الأبد. وإلا نقول بأنكم لو استطعتم أن ترفضوا قولا واحدا مما قاله القرآن الكريم فلكم أن تفرضوا عليّ أية غرامة تشاؤون، أو تصادروا عقاراتي كلها. ولكن هل يودّ أحدكم أن يتحاكم في أمر ما بهدوء وترو وتأن كما يُحكم في القضايا في المحاكم حاشا وكلا! فاصبروا إلى أن يحكم الله بيننا وبينكم. (۲) هناك اعتراض آخر أيضا أن الملائكة يوصلون إلى الله تعالى أخبار الخير والشر ويجهلها الله تعالى إلى ذلك الحين. الجواب هو لعنة الله على الكاذبين وإلا فأرونا أين قال الله في من القرآن الكريم بأنه يجهل أحوال الخلق ما لم يُطلعه عليها مــلاك الملائكة؛ بل يقول الله في القرآن الكريم مرارا وتكرارا بأنه يعلم كـــل صغيرة وكبيرة ولا تسقط حتى ورقة دون إذنه. ما أغرب هؤلاء القوم إذ يفترون إلى هذا الحد بكل تجاسر القرآن الكريم كله مليء بالتأكيد على أن الله تعالى يحيط بكل شيء علما. فماذا نسمي افتراءهم بـأن المسلمين يعتقدون أن الله لا يعلم عن مخلوقاته شيئا ما لم يخبره الملائكة؟