نسيم الدعوة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 175 of 134

نسيم الدعوة — Page 175

أسرارا. فهل من الضروري أن تثار ضده اعتراضات بمحض الافتراء؟ وإلا فالمسلمون أحق بالقول بأن الآلهة التي قدمها الفيدا إنمـا هــي الشمس والقمر والنار والماء والأرض وغيرها من الأشياء المخلوقة كلها محدودة ومخلوقة ولا حياة فيها. لذا إن إله السادة الآريين ليس محدودا فقط بل ميت أيضا فلا يستطيع أن يسمع نداءهم ولا يجيب. والإله الذي لم يخلق شيئا لا بد من عَدهِ محدودا على أية حال، فقولوا إن شئتم أن هناك مدينة تسكنها الأرواح والذرات والإله، فتقطن الأرواح في إحدى حاراتها وفي حارة أخرى تسكن ذرات الأجسام وفي زاوية حارة ثالثة يقطن الإله، لأنه لا يمكن للإله أن يُقحم نفسه بين الأشياء التي هي أزلية ولها وجود مستقل. هل يمكنكم أن تحيطوا بكل مكان؟ فكروا ما الفرق بينكم وبين الإله من حيث الأزلية ومن حيث غير المخلوقية؟ وأنى له أن يُقحم نفسه في غيره. وبذلك صار إلهكم محدودا تلقائيا، وبسبب كونه محدودا صار علمه أيضــــا محدودا. ولكن هل لأحد أن يحسب محدودا ذلك الإله الذي يقدمه القرآن الكريم ويقول عنه بأنه روح كل روح وبه تحيا، وبأن كل ذرة خُلقت بيده وقائمة بسببه وهو محيط بكل شيء لأن كل شيء مخلوق بیده؟