نسيم الدعوة — Page 161
القصص والحكايات البحتة؟ كلا. هل يمكن ذلك بأدلة عقلية مبنية على الظن فقط؟ كلا. فليكن واضحا أن هناك سبيلا وحيدا للحصول على اليقين وهو أن يرى الإنسان آيات الله الخارقة للعادة بواسطة مكالمته ، ويستيقن بجبروته وقدرته من خلال تجاربه المتكررة، أو يمكث في صحبة شخص بلغ هذه الدرجة. . والآن أقول بأنه ما من مسيحي ولا أحد من الآريين حائز على هذه الدرجة من المعرفة، وليس في أيديهم إلا القصص البحتة، وكلهم محرومون من مشاهدة التجليات الحية لله الحى إن إلهنا الحى والقيوم يكلمنا كما يتكلم الناسُ نسأله شيئا وندعوه وهو يجيبنا بكلمات مليئة بالقدرة. ولو طالت هذه السلسلة إلى ألف مرة لما أعرض ل عن الإجابة. ويُظهر في كلامه أمورا غيبية غريبة ويُري مشاهد القـدرة الخارقة للعادة لدرجة يجعل المرء يستيقن بأنه هو الذي يجب أن نناديه إلها. يجيب الدعوات ويُخبر بإجابتها، ويحل مشاكل عويصة. ويُحيي إن نبوءات نبي خلا من الدنيا تظل تتحقق أمام أعين الجيل الثاني كمعجزات وتُطَمْئِن القلوب إلى فترة من الزمن بعد زمن نبوته. ولكن هذا المشهد لا يدوم إلى مدة طويلة والقصص البحتة لا تجعل الإنسان ورعا بالمعنى الحقيقي. وإنما يمكن خطا لمن يتبع واحدا أن يزدادا تعصبا لقومه ويكون سليط اللسان كشخص شرير، ولكن لا يمكن أبدا أن تتطرق إلى قلبه طهارة صادقة تؤتي أكلها منه.