مِنن الرحمن — Page 5
وليكن معلوما أنه قد سبق أن تكلّم بعض الآريين (الهندوس) الجهلة البذيئي اللسان بهراء كثير ضد الإسلام، ورغم جهلهم الشديد وقلة بضاعتهم العلمية قد أقحموا أنفسهم في المباحثات الدينية، وقد أساء بعض الأشرار السَّفَلة العديمي الحياء منهم إلى القرآن الكريم - كلام الله المجيد المقدس - تعصبا لكتابهم "الفيدا"، وهكذا أظهروا مـــا في بواطنهم من خبث وسوء، وخدعوا البسطاء بأنهم كبار علماء "الفيدا" وحكماؤه، وأنهم رأوا في "الفيدا" فضائل كثيرة، فلذلك مالوا إليه. ولكن هذا البحث والتحقيق الذي نقدمه الآن علمي، فلا يمكن أن يتكلم فيه جهالُ أي دين، لأن الكلام في هذا المقام يتطلب علما ومعرفة، ولا ينفع فيه الكلام الفارغ الذي يُلقى هَذَرًا. هذا البحث كامل، أصله ثابت وفرعه في السماء، بمعنى أن المرء لا يزال أن يصعد في هذه الشجرة حتى يجني ثمرة الحقيقة الروحانية. وبديهي الفروع تتغذى وتتقوى من الأصل، إلا أن الثمار التي تؤكل لا يحملها الأصل، بل تحملها الفروع نفسها كذلك لا تظهر النتيجة الحقيقية لكل الوقائع إلا في فروع هذا العلم، فالذين يقومون ببحث موضوعي في هذه الوقائع ويحفظون الحقائق الثابتة في أذهانهم حفظًا جيدًا يرون بكل وضوح تلك الثمار التي تمتلئ بها تلـك الفـــــروع والأغصان.