مِنن الرحمن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 27 of 120

مِنن الرحمن — Page 27

من الرحمن ۲۷ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد الله الرب الرحمن ذي المجد والفضل والإحسان، خلق * الإنسان، علمه البيان، ثم جعل من لسان واحدة ألسنةً في البلدان، * من هنا يبدأ ما كتبه سيدنا المسيح الموعود اللي باللغة العربية. (اللجنة) فيما يلي تعريب الحاشية التي كتبها حضرته العليا هنا بالأردية. (اللجنة) لما كان الهدف الأساس من إيراد هذه العبارات العربية أن نثبت أن من خصائص اللغة العربية أنها فضلاً عن كونها خادمة للإلهيات ولجميع فروع تعاليم الدين خدمة كاملة - تستعين بمفرداتها فقط في بيان القصص والخطب والمبادئ والمعاني الدقيقة، وأن في خزينتها نظامًا رائعًا للمفردات ينسجم مع نظام كل قصة، بحيث لا تحتاج إلى التراكيب، ولذلك أردنا توجيه أنظار القراء إلى خصائص العربية هذه لدى بيان هذه الخطبة والتمهيد وبعض المواضيع الأخرى التي تليهما، حتى يأتي المعارضون بمثله من لغاتهم إن استطاعوا، ويغسلوا من جبينها وصمة عار قصورها عن بيان كل أمر ذي شأن بالمفردات وحدها، أما إذا لم يستطيعوا ذلك، سواء كانوا من أنصار السنسكريتية أو غيرهـــا مـــــن اللغات، فعليهم أن يخجلوا من ذكر لغاتهم إزاء العربية في أي ناد أو محلس، أو يتفوهوا أبدًا بأنّ لغتهم لغة إلهامية وبها نزل كلام الله تعالى. وليكن واضحًا الآن أن هذه الخطبة والتمهيد يحتويان على ثلاثمائة كلمة كلها كلمات مفردة، ذلك بالإضافة إلى الكلمات الأخرى المشتقة عنها، ولكنا تركنا ذكرها. وهذه المفردات تشتمل على مئات العجائب واللطائف والخواص التي لو أردنا بيانها لاحتجنا إلى مجلدات في الحقيقة، ولذلك نكتفي هنا ببيــــان مزايــــا كلمتين منها فقط نموذجا ومثالا ، أما غيرها من المفردات فسوف نذكر محاسنها ومزاياها في مكان آخر إن شاء الله. ولكن قبل ذلك نرى لزامًا بيان قاعدة مفيدة، وهي أننا إذا درسنا صحيفة