مِنن الرحمن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 88 of 120

مِنن الرحمن — Page 88

۸۸ وتبين علوم مفرداتها، وفنون مركباتها، لقوم مسترشدين. والآن تثبت هي كمال نظام المفردات، فإنها أوّلُ علامةِ لُغةٍ هـ أم اللغات ووحي من كاملة من حكيم قوي متين. فإنا نرى أن فطرة الإنسان قد اقتضت من أوّل الأوان أن يُعطى لها مفردات فيها كمال البيان، كما هي أحسن الخالقين. ونرى أن الفطرة الإنسانية والجبلة البشرية، قد كملت بقوى مختلفة، وتصوّرات متنوعة، وإرادات متفنّنة، وحالات متفرقة، وخيالات متغايرة وأخلاق متلوّنة، وجذبات متضادّة، ومحاورات موضوعة للآباء وللبنين والأعداء والمحبين والأكابر والصاغرين، ثم انضمت بها أفعال تصدر من جوارح الإنسان، كالأيدي والأرجل والأعين ،والآذان وكذلك كل ما يُطلب بوسيلة هذه الأعضاء من علوم الأرض والسماء وما يتعلق بها كالخادمين. فلما خلق الله الإنسان بهذه القوى والاستعدادات، والأفعال والصناعات، والمقاصد والنيات، اقتضت رحمته أن يكمل فطرته بعطاء نُطق يساوي الحاجاتِ، ويُمدّه في جميع الضرورات والمهمات، ولا يتركه كالناقصين. وكان تمشية هذه الإرادات موقوفا على لغة كامل النظام في المفردات ليساوي ضمائر الإنسان وجميع الخيالات، ويعطي حُلَلَ الألفاظ للطالبين. فهذه هي العربية، وخصت أعطى الله له نظاما كاملا في المفردات، هي بما هذه الفضيلة. هي التي