مِنن الرحمن — Page 42
٤٢ وأعطاني الدلائل الجديدة ،البينة والحجج القاطعة اليقينية، فالحمد لله المولى المعين. والثور والخنزير أيضا. ما أشنع هذه الإساءة التي لا يتورع منها المسيحيون الجهلة؟ لم يعد لديهم حياء ولا خجل ولا إدراك بالقيم الإنسانية. لقد سقطت فكرة الكفارة على قواهم البشرية سقوط الفالج حتى جعلتهم كسالى بليدين وفاقدي الشعور. لقد أدى بهم الاعتماد على الفداء إلى أنهم يرون اليوم العمـــل الصالح أيضا سخيفا. ففي الفترة الأخيرة أي بتاريخ ٢١ يونيو/ حزيران ١٨٩٥م نُشرت في جريدة "نور" أفشان" الصادرة في "الدهيانة" عقيدة للديانة المسيحية عن لیگ حنا، الكفارة وهي غاية في الخطورة حيث تحث المجرمين المحترفين على الجريمة حث وملخصها أن المسيحي المخلص ليس بحاجة إلى أعمال صالحة، إذ ورد أن لا دخل للأعمال الصالحة في النجاة، مما يعني بوضوح أن نيل شيء من مرضاة الله التي هي مدار النجاة محال بالأعمال بل تكفي الكفارة لذلك. فليفكر المفكرون هنا في أنه إذا لم يكن للأعمال الصالحة دخل في مرضاة الله فكيف يمكن إذن أن تكون تصرفات المسيحيين سليمة؟ إذا كان الامتناع عــن السرقة والزنا ليس مدعاة للثواب، فلم يعُدْ كلا العَمَلين يستحق المؤاخذة. ومن هنا علمنا أنه لا يجرّئ المسيحيين على الآثام إلا هذه العقيدة، بـل يمكنهم أن يرتكبوا القتل واليمين الكاذب وما إلى ذلك بناء على المبدأ نفسه لأن الكفارة تكفيهم وتمحو السيئات كلها. ويل لمثل هذا الدين. وليكن معلومًا أن كلمة "الأب" التي يُطلقها المسيحيون الجاهلون علـــى الله تعالى بغير حق مسيئين إليه تعالى إنما هي من الكلمات المشتركة. . أعني أنها مـــــن الكلمات العربية التي توجد بتغير بسيط في جميع اللغات الأخرى التي تفرعــــــت منها. فالحق أن كلمات Father (في الإنجليزية ويتا في الهندية) وبـــاب (في