مِنن الرحمن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 32 of 120

مِنن الرحمن — Page 32

۳۲ الجهلات ومحبوس الخزعبلات، وما أصررتُ على باطل ككل جهول ضنين، وما حرّكني إلى أمر إلا أعينُ التحقيق، وما جرني إلى عقيدة إلا قائد التعميق، وما فهمني إلا ربي الذي هو خير المفهمين، وإنه الأول من رحمته، ويدعى رحيما بالنظر إلى النوع الثاني من رحمته، وكشفا لهذه الميزة في اللغة العربية قد ذكرنا اسم الرحمن في السطر الأول من هذه الخطبة العربية. لقد لاحظتم بهذا المثال بأنه لما كانت صفة رحمة الله منقسمة في قانون القدرة إلى قسمين من حيث التقسيم الابتدائي، فلذلك توجد لهما مفردتان في العربيــة. وهذه القاعدة ستكون نافعةً جدا لطالب الحق. . أعني ضرورة اتخاذ صفات الله وأفعاله المتجلية في صحيفة القدرة معيارا لمعرفة الفروق الدقيقة في اللغة العربيـــة دائما، وأن نبحث في مفردات العربية عن أنواع الصفات الإلهية البادية في قانون القدرة، وإذا أردنا كشف الفرق في الكلمات العربية المترادفة والمتعلقة بصفات الله وأفعاله، فعلينا أن نتوجه إلى التقسيم الموجود في قانون القدرة فيما يتعلق بصفات الله وأفعاله، لأن غرض العربية الحقيقي هو خدمة الإلهيات، كما أن الغرض الحقيقي لوجود الإنسان هو معرفة الباري تعالى ومعلوم أنه لا يمكن اختبار كفاءة وردت في كتاب الدساتير للمجوس الكلمات التالية: "بنام ايزد بخشائنده بخشایش گر مهر با دادگر"، وهي تبدو مشابهة لبسم الله الرحمن الرحيم، ولكنها لا تبين ما يوجد بين الرحمن والرحيم من فَرْق حكيم، كما ليس في كلمة "ايزد" ما في كلمة "الله" من مفهوم واسع البتة. فشتان بين هذا التركيب المجوسي وبين البسملة. والأغلب أن هذه الكلمات كتبوها فيما بعد على سبيل السرقة. وعلى كل حال، هذا النقص الموجود في هذه الفقرة دليل على أنها من اختراع الإنسان منه.