مِنن الرحمن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 4 of 120

مِنن الرحمن — Page 4

٤ وأتمها وأكملها، وخاتمها وأمّ الكتب كلها، كمـا أن العربيـــة أم الألسنة. ولا بد لنا في هذا البحث والتحقيق أن نتخطى المراحل الثلاث التالية: المرحلة الأولى : إثبات اشتراك اللغات كلها. المرحلة الثانية: إثبات أن العربية هى أُمُّ الألسنة. المرحلة الثالثة: إثبات أن العربية لغة إلهامية لكمالاتها الخاصة ومزاياها الخارقة. يدرك معارضونا جيدا أنه لو حكم هذا البحث والتحقيق في صالح العربية، فلا بد من الإقرار أن القرآن من عند الله تعالى، وليس ذلك فحسب، بل لا بد من الإقرار أيضًا أن الكتاب الذي نزل بلغة إلهامية أصلية كاملة إنما هو القرآن ،وحده، وأن اللغات الأخرى كلها متطفلة عليها، وبعد انكشاف هذه الحقيقة لا بد أن يقام مأتم عند كل الأمم الأخرى، لا سيما الآريين الهندوس الذين يزعمون باطلا أن لغتهم السنسكريتية هي لغةُ بَرْميشَر. . أي لغة الله، وأنها هي اللغة الكاملة الإلهامية، وأنها هي أم الألسنة، مع أنهم لم يقدموا حتى اليوم أي قول من كتابهم "الفيدا" يؤكد أن الفيدا قد ادعى بنفسه مثــل هـذه الدعوى.