مِنن الرحمن

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 2 of 120

مِنن الرحمن — Page 2

عظیم ألفنا من أجله هذا الكتاب بالشرح والتفصيل، وهذا الدليل ينبع من عين أُمّ الألسنة الصافية الطاهرة التي يلمع زلالهــا لمــــان النجوم، وتروي كل متعطش للمعرفة بماء اليقين، وينقيه من درن الشكوك والشبهات. وهذا الدليل لم يقدمه أي كتاب سابق علـــى صدقه، وإذا كان الفيدا الهندوسي أو غيره من الكتب السابقة قـــد قدّم هذا الدليل على صدقه، فمن واجب أتباعه أن يقدموا تلـك العبارة من الفيدا أولاً عند المواجهة. وملخص هذا الدليل هو أن إلقاء نظرة على شتى اللغات يؤكــــد وجود اشتراك بين لغات العالم كلها. ثم إن نظرة عميقة أخرى في اللغات تثبت تماما أن أُمَّ جميع هذه اللغات المشتركة هـــي العربية، ومنها خرجت كل اللغات الأخرى. ثم إن البحث الكامل الواسع جدا؛ أعني الاطّلاع الكامل على الكمالات الخارقة للعربية، يجعـــل المرء يقرّ أن هذه اللغة ليست أُمَّ الألسنة فحسب، بل هي لغة إلهية علمها الله تعالى الإنسان بمشيئته الخاصة وبوحيه وبإلهامه، وأنها ليست اختراع بشر. وإذا كانت العربية هي اللغة الإلهية الإلهامية بين جميع اللغات، فلا بد من الاعتراف أيضا أنها وحدها كانت أهلاً لنزول الإلهي الأكمل والأتم؛ إذ من الضروري جدا أن كتاب الله الوحي الذي ينزل لهداية الأمم كلها لا بد أن ينزل بلغة إلهامية هي أُمُّ