المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 15 of 36

المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة — Page 15

المقارنة بين الأديان 107 أو نظام لذلك، فثبت أن إله النصارى كان قد رضي على الدوام أن يُحرق الشياطين - الذين هم أكثر من البشر عددا بحسب زعمهم في جهنم للأبد. فحين لم نجد أي أثر لمثل هذا الابن، ففي هذه الحالة لم يجد النصارى بدا من الاعتراف بأن الله له الا الله لا قد خلق الشياطين لجهنم فقط. باختصار؛ إن النصارى المساكين يواجهون مشاكل عويصة منذ اتخاذهم ابن مريم إلها. فلعله لم يطلع عليهم يومٌ لم تنظر فيه أرواحهم إلى هذه العقيدة بنفور. ثم يواجهون مشكلة أخرى عند البحث وهي أن الغاية المتوخاة من صلب هذا المصلوب لم تتحقق و لم تظهر أي ثمار لتعليقه على الصليب. فهناك حالتان: (1) أولاهما أن نحدد الغاية المنشودة من صلب هذا الابن المرحوم والتي تنحصر في تشجيع أتباعه على ارتكاب الذنوب، ونشر الفسق والفجور وكل أنواع الفاحشة بكل حماس ونشاط اعتمادا على كفارته. فهذه الحالة بالبداهة فكرة غير معقولة وطريق شيطاني، ولا أعتقد أن في العالم شخصا يحب طريق الفسق هذا ويعد مؤسس مثل هذه الديانة- الذي رغب الناس في ارتكاب الذنب على هذا النحو - صالحا و بارا. بل قد ثبت من التجربة أنه لا أحد يُصدر مثل هذه الفتوى إلا الذي هو في الحقيقة محروم من الإيمان والتقوى، ويريد أن يُلقي بالآخرين أيضا في جحيم المعاصي بسبب أهوائه النفسانية. فهؤلاء في الحقيقة يُشبهون المنجمين الجالسين على حافة الطريق، الذين يخدعون المارة ويحتالون عليهم، ويبشرون الحمقى المساكين بكلمات مقنعة مقابل قرش واحد بأن حظهم سيحالفهم في القريب العاجل.