المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 10 of 36

المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة — Page 10

المقارنة بين الأديان فلم يتمكن ذلك الضعيف حتى من هذا الوصل. واختلق المدلسون لاحقا أنه كان قد استعاد الحياة في القبر. إنهم مع الأسف لم يفكروا في أن اليهود كانوا يطالبونه بأن يستعيد الحياة أمام أعينهم، وحين لم يقدر على الإحياء أمامهم و لم يقابلهم بعد استعادة الحياة في القبر، فأي دليل يقنع اليهود أو أي باحث بأن الحياة كانت في الحقيقة قد أعيدت إليه فعلا ما لم يقدم الدليل على ذلك منه أنه و لم يثبت؟ وحتى إذا افترضنا أن جثمانه قد فقد من القبر، فلا يثبت استعاد الحياة، بل سوف يثبت يقينا عند العقل أن أحد أصحاب الكرامات كان قد سرقه سرا، فقد خلا كثير من الناس الذين يعتقد أتباعهم أو قومهم بأن جثثهم كانت قد فقدت، فوصلوا إلى الجنة بأجسامهم. فهل سوف يقبل النصارى أن هذا قد حدث في الحقيقة؟ فلا نذهب بعيدا بل ينبغي أن يدرسوا فقط سوانح حياة بابا نانك المحترم؛ فقد أجمع مليون وسبعمئة ألف من السيخ على أنه بعد موته قد دخل الجنة في الحقيقة بحسمه المادي، ولم يُجمعوا على ذلك فحسب، بل هذا ما قد ورد في كتبهم الموثوق بها التي ألفت في الزمن نفسه. فهل يمكن أن يقبل السادة المسيحيون أن السيد بابا نانك كان في الحقيقة قد دخل الجنة بجسمه؟ من المؤسف أن النصارى يذكرون الفلسفة عند الآخرين، لكنهم لا يسمحون للأمور المخالفة للعقل في بيتهم أن تقربها الفلسفة. فلو أراد النصارى أن يوظفوا العدل والإنصاف لأمكنهم أن يفهموا بسهولة أن دلائل السيخ على فقدان جثمان بابا نانك ودخوله الجنة بجسمه المادي أقوى بكثير من مزخرفات النصارى وأجدر بالاهتمام. ولا شك في أنها