المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 8 of 36

المقارنة بين الأديان في ميزان الفطرة — Page 8

عقلا بسبب المقارنة بين الأديان الولادات السابقة لكن من المؤسف أن مبادئ الفيدا رغم تباهي الآريين الكبير بها، لم تتغلب على الضمير الإنساني. وإني قد لاحظت مرارا أثناء زياراتي الكثيرة لبعض أتباع هذه الفرقة الهندوسية، أنه كما يصاب الآريون بخجل عند ذكر "النيوك"، كذلك يواجهون خجلا كبيرا عندما يُطرح عليهم السؤال عن كون قدرات الإله وأخلاقه محدودةً لدرجة أن لا تثبت ألوهيته ذلك. والتي بسببها قد حُرم الآريون الأشقياء من النجاة الدائمة. باختصار؛ إن حقيقة إله الهندوس و كنهه أن قواه الخلقية وألوهيته ضعيفة جدا، وفي حالة يرثى لها. ولعل هذا هو السبب وراء تركيز الفيدا على عبادة النار والهواء والقمر والشمس والماء بدلا من الإله. وقد طُلب كل عطاء ومغفرة منها. ذلك لأن الإله لما كان لا يستطيع إيصال أحد من الآريين إلى هدفه بل يعيش شقيا محروما من القدرات الكاملة، فاتكال الغير عليه خط جلي. ولرسم صورة إله الهندوس كاملةً للقلب ولتمثيله أمام العين، يكفي ما كتبنا. والديانة الثانية هي المسيحية التي يعدُّ أتباعها- بمنتهى الحماس والنشاط وبمبالغة كبيرة - ربهم الذي سموه يسوع المسيح إلها حقا. ومن ملامح إله النصارى أنه رجل إسرائيلى ولد عند مريم بنت يعقوب، ورحل من أمله هذا رغم العالم الفاني عن عمر يناهز ٣٢ عاما. وحين نفكر كيف خاب دعائه طول الليل عند الاعتقال وكيف ألقي عليه القبض بذلة، وأنه بحسب زعم النصارى عُلّق على الصليب ومات صارخا "إيلي إيلي"؛ تقشعر أبداننا فورا. هل يمكن أن يُعدَّ الإنسان الذي لم يُتقبل دعاؤه عند الله عند الله ومات