المسيح الناصري في الهند — Page 68
чл الكتب. كما أن المسيح لم تكن له قبل النبوة عظمة تُذكـ يُحتفظ بذكراه؛ خاصة وإن عصر نبوته لم يتجاوز ثلاثـــــة أعــــوام ونصف، و لم تُسجِّل كتب التاريخ أي حــادث مــــن الضرب أو السقوط خلال هذه الفترة القصيرة من حياتـــه ســــوى حــادث الصليب. ومن ظنّ أن جروح المسيح هذه ربما نتجت عن آخر وليس بسبب تعليقه على الصليب، فعليه أن يقدّم الدلي والبرهان على ذلك؛ لأن ما نقدمه نحن أي حادث الصليب، هــــو حادث ثابت يسلّم بوقوعه الجميع بحيــــث لا يُنكــــره اليهود ولا النصارى؛ وأما الزعم بأن جروح المسيح كانت بسبب آخـــر فــــلا يدعمه تاريخ أي شعب أو ملّة، ولذلك فإن مثل هذا الزعم ليس إلا انحرافا متعمَّداً عن الحق. والشهادة التى نقدمها لا يمكن دحضها بأعذار واهية كهذه، إذ ما زالت بعض هذه الكتب المخطوطة بأيدي مؤلّفيها محفوظة إلى اليوم. ففي حوزتي أيضًا مخطوطة من "القانون" لأبي علي بن سينا. أليس من الظلم الصارخ ووأد الحقيقة الثابتة أن نضرب بمثل هـــــــذا الدليل البين عُرض الحائط ؟ أعيدوا النظر جيدا ومرة بعد أخـــرى في سبب وجود هذه الكتب حتى الآن في مكتبات قديمة لليهود والمجوس والنصارى والعرب والفرس واليونان والرومان والألمان والفرنسيين وغيرهم من أهل أوروبا وآسيا. فهل من الحق أن تعرض دون دليــل عن هذا البرهان العظيم الذي يبهر بنوره عيون المنكرين؟! لو كانت هذه الكتب مؤلفة بأيدي المسلمين وموجودة عندهــــــم فقط لجاز لمستعجل أن يقول : إن المسلمين قد لفقوا هذه الشهادة ليس شيء مثله، وينقي الجراحات من اللحم الميت والقيح ويدمل. يقال إنه اثنــــا عشر دواء لاثني عشر حواريا". (المترجم)