المسيح الناصري في الهند — Page 57
٥٧ صلته بالله وخاضعا لسلطة الشيطان ووقعت بينه وبين الله عداوة متأصلة. وإن تهمة اللعنة ذاتها قد وجهها النصارى أيضا إلى المسيح، ولكنهم جمعوا الضدين في شخصه جهلا منهم، فزعموا من جهة أن المسيح ابن الله، ومن جهة أخرى اعتبروه ملعونا أيضا؛ مــــــع أنهـــــم يقرون بأنفسهم بأن الملعون هو ابن الظلام وسليل الشيطان، أو هـــو الشيطان نفسه. إذن فكان المسيح الله هدفا لهذه التهم الشنيعة النكراء، وكان نبأ ومطهرك يتضمن الإشارة إلى أنه سيأتي زمان يبرئ الله فيه ساحة المسيح من هذه التهم، وذلك الزمان هو عصرنا هذا. ذلك أنه مما لا شك فيه أن تطهير المسيح اللي كان قد تم بشهادة نبينا بكـــــــل وضوح وجلاء عند أولي الألباب، حيث شهد هو والقرآن الكريم بأن التهم التي قذف بها المسيح باطلة كلها؛ ولكن هذه الشهادة كانت شهادة نظرية ودقيقة بالنسبة لعامة الناس، ولذلك فقد اقتضى عدل الله تعالى أن يصبح تطهير المسيح وبراءته كالأمور المشهودة المحسوسة، مثلما كان تعليق المسيح على الصليب أمـــــــرا مشهورا بديهيا مشهودا محسوسا. وهكذا حدث بالفعل، أعني لم يعد التطهير أمرا نظريا فقط، بل تم بشكل محسوس أيضا، حيث رأى ملايـــــــين الناس بعيون جسمانية قبر المسيح في "سر ينغر" بكشمير. فكما أن المسيح اللي قد علق على الصليب في موضع اسمه "جلجثة" أي "موضع الجمجمة"، فكذلك قد وجد قبره في موضع اسمه "موضـــــع الجمجمة" أي "سرينغر " . * والغريب أن الكلمة الأساسية * علما أن كلمة "سرينغر" مركبة من كلمتين هنديتين هما "سري" (أي الجمجمة) و"نغر" (أي الموضع أو القرية)، وهكذا يصبح معناها: موضع الجمجمة، والمكان الذي علق فيه المسيح علـــــى الصليب كان هو الآخر يسمى " موضع الجمجمة"، حيث ورد في الأناجيل: "فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي =