المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 44 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 44

٤٤ السؤال عن صدق المسيح؛ لأنهم كانوا جد متشوقين لأن يســـــــائلوا یس الموتى لو رجعوا إلى الدنيا. فكيف يمكن إذن أن يضيعوا هذه الفرصة وقد اقتحم المدينة مئات الألوف من الأموات، ودخل ألوف منهم في كل حارة من حاراتها وكان لابد أن يسأل اليهود، لا واحدا أو اثنين بل ألوفا من هؤلاء الموتى. كما كان من المفروض عند عــــــودة هؤلاء الموتى ودخولهم في بيوتهم أن يرتفع الضجيج والصخـــــــب في جميع البيوت، وكان لابد لكل بيت أن يضج بأحـــــــــاديث الموتـــــى وقصصهم وسؤالهم إياهم ما إذا كانوا يحسبون هذا الذي يدعى يسوع المسيح إلها حقا؟ ولكن اليهود لم يؤمنوا بالمسيح بالرغم من شهادة الموتى أيضا، على عكس المأمول، كما لم تلن قلوبهم بـل زادت قسوة وغلظة؛ مما يعني أن الموتى لم يدلوا على مــا يـــدو بشهادة إيجابية، بل لم يلبثوا أن ردوا على السائلين بأن هذا الشخص كذاب في ادعاء الألوهية ويفتري على الله تعالى. فلذلك نجد اليهود لم يقلعوا عن شرورهم رغم عودة مئات الألوف من النــــاس بــل الأنبياء والرسل إلى الحياة، وإنما قتلوا المسيح ثم انصرفوا إلى قتـــل الآخرين أيضا. فهل يعقل أن يبعث مئات الألوف من الأتقياء منذ آدم إلى يحيى الذين كانوا راقدين في قبورهم بهذه الأرض المقدسة، فيدخلوا المدينة واعظين، ويلقي كل واحد منهم شهادته أمام ألوف من الناس بأن المسيح ابن الله، بل هو إله في الحقيقة، فاعبدوه وتخلوا عن أفكــركـم البالية، وإلا فمصير كم جهنم التي رأيناها بأعيننا؛ ولكــــــــن اليهود أصروا على الإنكار رغم هذه الشهادة المثلى من قبل مئات الألوف من الأموات الأبرار كشهود عيان؟ إن ضميرنا لا يسلم بهذا الأمر مطلقا. ولو افترضنــــــا أن مئـــات الألوف من الأنبياء والرسل والصلحاء الأموات قد بعثوا من القبور