المسيح الناصري في الهند — Page 42
٤٢ ينطبق عليهم هذا النبأ ؛ وهم أهل طائفتنا، بل إن هذه الطائفة وحدها خارجة عن نطاق تأثير هذا النبأ ودلالته؛ لأنها طائفة ذات أفراد معدودين، فلا ينطبق عليهم لفظ الشعب بشكل من الأشكال. لقد أخبر المسيح بناء على وحي الله قائلاً: حين تظهر آية في السماء فإن جميع طوائف الأرض الذين تنطبق عليهم كلمة "الشعب" بسبب كثرتهم سوف يلطمون صدورهم، ولا يُستثنى من ذلك إلا من هـــــم أقل من أن يُدعوا شعبا . فلا يمكن إذا أن يخرج عن تأثير هذا النبــــــأ المسيحيون ولا المسلمون المعاصرون ولا اليهود ولا سائر المكذبين؛ وإنما طائفتنا وحدها التي هي خارجة عن نطاق هذا النبأ، لأنهم لا يزالون للآن كبذرة زرعها الله تعالى. ومن المستحيل أن يكون كلام النبي كاذبًا؛ ومادام هذا الكلام يؤكد صراحة أن كل شعب في الأرض سيلطم صدره، فمــــن المستحيل أن يخرج عن نطاق هذا النبأ شعب من هذه الشعوب، إذ لم يستثن المسيح في قوله هذا أي شعب. غير أن الفئة التي لم تبلغ مقدار الشعب، وهي جماعتنا، فهي خارجة عنه على كل حال. ولقد تحقق هذا النبأ بكل وضوح في هذا العصر، لأن الحقائق التي انكشفت اليوم عن المسيح هي بلا مراء، مدعاة لنيــــاح هذه الشعوب كلها؛ لأن هذه الحقائق تكشف خطأهم وتفضحهم جميعًا، وتحول ضجة النصارى عن ألوهية المسيح إلى حسرات عليهم. كمـــا أن إلحاح المسلمين المعاصرين على عقيدة صعود المسيح حيـا إلى السماء قد أصبح بسبب ظهور هذه الحقائق بكاء ومأتما لهم. وأمـــــا اليهود فلا يبقى لهم من باقية. ومما يجدر بالذكر هنا أن الأرض المشار إليها في هذه الشهادة الإنجيلية القائلة: "تنوح جميع قبائل "الأرض" هي أرض بلاد الشـــــــام التي ينتمي إليها كل من هؤلاء الشعوب الثلاثة. أما اليهود فلأن هذه