المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 32 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 32

۳۲ المحاكم الإنجليزية؛ وفي الأخير نجي كلاهما، وخاب أعداؤهما، سواء علماء اليهود أو علماء المسلمين؛ وأراد الله أن يجعل من المسيحين الموعودين كليهما أمة عظيمة، وأن يخيب أعداءهما. وبالاختصار، فإن القرن الرابع عشر، سواء لموسى أو لسيدنا ومولانا ونبينا ، شديد على مسيحه، ولكنه مبارك له أيضا في نهاية المطاف. ومن الشهادات التي نجدها في الأناجيل على نجاة المسيح من الصليب ما ورد في إنجيل "متى" الإصحاح ٢٦ العدد ٣٦-٤٦ بـأن المسيح الا لما تلقى الوحي عن اعتقاله ظل يتضرع إلى الله سلجدا باكيا مبتهلا طوال الليل؟ وكان لابد أن يستجاب ذلك الدعـــاء الفياض بالتضرع والابتهال الذي منح المسيح من أجله وقتا طويلا، لأن دعاء المقرب وقت الاضطراب والقلق لا يرد أبدا. فلماذا إذا رفض دعاء المسيح الذي كان دعاء مظلوم قام به طوال الليل بقلــب يفيض بالألم؛ خاصة وإن المسيح يعلن بأن الأب الذي في السماء يستجيب لدعائي؟ فكيف نصدق إذن بأن الله كان يستجيب له مــع أنه لم يستجب له هذا الدعاء الذي قام به في اضطراب شديد؟ كما يتبين من الإنجيل أيضا أن المسيح ال كان على يقين تــــــام من استجابة دعائه، وكان يعول على ذلك الدعاء تمــــام التعويل؛ ولذلك فلما قبض عليه وعلق على الصليب، ولم يجــ د الظروف ملائمة لآماله صرخ بشكل عفوي: "إيلي إيلي لما شـ بقتني. . أي: إلهي إلهي لماذا تركتني. يعني لم أكن أتوقع مطلقا أن يكون هكذا، وأن أموت على الصليب؛ بل كنت موقنـــا بـأنك مصيري ستستجيب دعائي. فاتضح جليا من كلا الموضعين في الإنجيل أن المسيح نفسه كان إنجيل متى ٤٦:٢٧ المترجم)