المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 26 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 26

٢٦ أجل، لكل إنسان في الدنيا الخيار أن يرفض حقيقة ناصعة ولا يقبلها تعصبا لعقيدته، ولكن مقتضى العدل يدفعنا للاعتراف بـــــــن رؤيا زوجة بيلاطس تمثل شهادة قاطعة على نجاة المسيح من الموت على الصليب؛ وقد سجلها أوثق الأناجيل أعني "متى". لاجرم أن الشواهد التي سوف أبينها في هذا الكتاب بأسلوب قوي محكـ لكافية لإبطال ألوهية المسيح والكفارة، ولكن مقتضــــــــى الصـــدق والأمانة يفرض علينا ألا نحفل أبدا، في سبيل قول الحق، بقومنا أو عشيرتنا وعقائدنا التقليدية. فمنذ أن خلق الإنسان فإنه بسبب قصور فهمه قد جعل آلاف الأشياء آلهة حتى عبد القطط والأفاعي أيضــل ومع ذلك لم يزل العقلاء ينجون بتوفيق الله تعالى من أمثال هذه العقائد المشركة. ومن الشهادات الإنجيلية على نجاة المسيح ابن مريم مــن المــوت على الصليب، سفره الطويل الذي قام به إلى الجليل بعد خروجه من القبر؛ حيث اجتمع أولا بمريم المجدلية صباح يوم الأحد، فأخبرت الحواريين على الفور بأن المسيح حي، ولكنهم لم يستيقنوا. ثم ظهر لاثنين من الحواريين حين ذهابهما إلى إحدى القرى، وأخيرا ظهر للأحد عشر حين كانوا جلوسا يأكلون؛ فلامهم على ضعـف إيمانهم وقسوة قلوبهم. (مرقس الإصحاح ١٦ العدد ٩-١٤) ثم لقي المسيح الحواريين حين كانوا متجهين نحو قرية تدعــــــــى "عمواس" الواقعة على بعد ٣٧٥ فراسخ من أورشليم؛ ولما اقتربوا من القرية أراد أن يتقدمهم لينفصل عنهم، فحالوا دونـه قائلين: امکث معنا الليلة. فتناول العشاء معهم، وباتوا جميعا في قرية عمواس (لوقا الإصحاح ٢٤ العدد ١٣-٣١) والظاهر أنه من المستحيل وغير المعقول أن تصدر من الجس الجسم الجلالي، الذي تخيله المسيحيون للمسيح بعد موته، أعمــــال تخــــص