المسيح الناصري في الهند

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 14 of 170

المسيح الناصري في الهند — Page 14

١٤ من ونبدد ما رسخ في قلوبهم حول ظهور مهدي ومسيح سفاكين، أمان باطلة منافية تماما لتعاليم الإسلام. وقد سبق أن كتبت أن اعتقاد بعض علماء المسلمين اليــــوم بظهور مهدي سفاك ينشر الإسلام بحد السيف، لاعتقاد يخالف تعاليم القرآن، وإن هو إلا نتاج أهوائهم النفسانية. وكفى بمســلم صالح محب للحق، رادعا عن هذه الأفكار أن يقرأ تعاليم القرآن الحكيم قراءة متأنية، وأن يقف عندها وقفة تدبر وإمعان ليدرك كيف أن كلام الله المقدس يعارض تهديد أحد بالقتل حتى يسلم. فهذا الدليل وحده يكفي لدحض مثل هذه العقائد ولكن عطفي على هؤلاء قد دفعني لأن أؤكد على بطلانهــــــا بشــــواهد تاريخية وغيرها من الأدلة البيئة فسوف أبرهن في هذا الكتـ على أن المسيح ال لم يمت على الصليب ولم يصعد إلى السماء، فلا يرجى نزوله من السماء إلى الأرض أبدا؛ بل توفي في سرينغر بكشمير بعد أن عمر مائة وعشرين سنة، * وقبره يوجد في حــارة الكتــــــــاب * ورد في كنز العمال (فضائل أهل البيت مجملا ومفصلا، فصل في مجملا، فاطمة رضي الله عنها، مكتبة التراث الإسلامي، مطبعة الثقافة، حلب، المجلد الثالث عشر ، صفحة ٦٧٦ رقم الحديث ٣٧٧٣٢): "عن عائشة أن رســـــول الله في مرضه الذي قبض فيه قال : يا فاطمة يا بنتي، أحني علي، فأحنت عليه. فناجاها ساعة، ثم انكشفت عنه تبكي وعائشة حاضرة. ثم قال رسول الله ﷺ بعــد ذلك ساعة : احني علي، فحنت عليه، فناجاها ساعة، ثم انكشفت عنه تضحك. فقالت عائشة: يا بنت رسول الله، أخبريني بماذا ناجاك أبوك؟ قالت: أوشكت رأيته ناجاني على حالي ،سر، ثم ظننت أني أخبر بسره وهو حي؟ فشق ذلك على عائشة أن يكون سر دونها فلما قبضه الله إليه قالت عائشة لفاطمة: ألا تخبريني ذلك الخبر؟ قالت: أما الآن فنعم ناجاني في المرة الأولى، فأخبرني أن جبريل كــــــان يعارضــــه القرآن في كل عام مرة، وأنه عارضه القرآن العام مرتين؛ وأخبره أنه لم ؟