المسيح الناصري في الهند — Page 104
1. 2 "1 وأسكنهم في بلاد فارس وميديا، ثم هاجروا منها فيمـــــــا بعــــد إلى الشرق، وسكنوا في مناطق "غور" الجبلية التي عُرفــــوا فـيـهـا بــــني إسرائيل. ويدل على ذلك أيضًا نبأ للنبي إدريس حيث ورد فيه: أن شعوب إسرائيل العشرة الأسيرة قد فرّت من أسرها ولجأت إلى بلاد "أرسارة". ويبدو أن أرسارة هذه هي تلك المنطقة التى تعرف اليوم بـ "هزارة" وهي في بلاد غور. وقد ورد في كتاب "طبقات "غور". ناصري - الذي يتحدث عن غزو جنكيز خان" لبلاد أفغانستان - أنه في عهد حكم الأسرة "شنبيسي" كان يُقيم في هذه البلاد قوم يُقال لهم بنو إسرائيل، وكان بعضهم من كبار التجار. وفي عام ٦٢٢م - أي في الزمن الذي أعلن فيه محمد (أي سيدنا محمد خاتم الأنبياء بالرسالة - كان هؤلاء ساكنين شـــرقي "هــــرات". فجاءهم واحد من سادة قريش واسمه خالد بن الوليد، ودعاهم إلى الانضمام إلى لواء رسول الله ، فصَحِبَه خمســـــــة أو ســــتـة مـــن رؤسائهم الذين كان أكبرهم قيس أو "كش". فأسلم هؤلاء النــــاس كلّهم، وقاتلوا العدو دفاعًا عن الإسلام قتالاً مستميتًا، وأحرزوا عدة انتصارات، وحين رجعوا بعد إسلامهم من عنـ رسول الله ﷺ أعطاهم هدايا كثيرة، ودعا لهم بالبركة، وبشرهم أنهم سينالون العظمة والرقي، وأن سادتهم سيعرفون دوما بلقب "ملك"؛ وسمـــــى سيدهم قيسا بـ "عبد الرشيد ، ولقبه بـ "بهطان". ويقول الكتاب الأفغان إن كلمة "بهطان" سريانية وتعني دفة السفينة؛ وقد تشرف قيس الحديث العهد بالإسلام بهذا اللقب لأنه كان بمثابة دفة السفينة لهداية قومه. وإن الزمن الذي رحل فيه أفغان "غور" وسكنوا في منطقة "قندهار" التى هى موطنهم الحالي لزمن مجهول، ولعل ذلك كان في القرن الأول للهجرة الإسلامية. ويقول الأفغان بأن قيسا هذا قد تزوج بنت خالد بن الوليـــــــد،