المسيح الناصري في الهند — Page 99
۹۹ الكاهن أفضل من المرأة الكاهنة في الديانة البوذية. وكان بوذا يعتقد بالتناسخ، ولكن تناسخه لا يخالف تعــــاليـم الإنجيل، إذ التناسخ عنده على ثلاثة أقسام: أولا: أن عزيمة الإنسان على المزيد من الأعمال تقتضي جسما آخر له بعد الموت. ثانيا هو ما يعتقد أهل "تبت" بوجوده في زعمائهم الدينيـــــــــين "لامات"، وهو أن جزءا من روح بوذا أو زعيم بوذي آخر يحل في "لاماتهم". . أي أن قوته وطبيعته وخواصه الروحية تنتقل إلى "لاما" الحالي، وروحه تؤثر فيه. ثالثا: أن الإنسان لا يزال يمر في حياته في الدنيا بأنواع الولادة إلى يصبح إنسانا حقيقيا حسب خواصه الذاتية، حيث ينعدم وجوده الأول ويكتسب وجودا ثانيا بحسب أعمال وجوده الأول. فقد يأتي عليه زمان وكأنه يكون فيه ثورا، ثم يزداد طمعا وشرا فيتحول إلى كلب. ولكن هذه التطورات والتغيرات كلها تحدث في هذه الحياة أن الدنيا، ولذلك فإن هذه العقيدة لا تعارض تعاليم الإنجيل. ولقد سبق أن أوضحنا أن بوذا كان يؤمن بوجود الشيطان والنار والجنة والملائكة والقيامة. وأما اتهامه بالإلحاد وعدم الإيمان بالله تعالى، فهو افتراء محض؛ وإنما كان ينكر "ويدانـــــــت"* و لم يؤمـــــن بالآلهة المتجسدة التي اتخذت في الديانة الهندوسية؛ وكان يطعن في الفيدا طعنا شديدا، إذ لم يسلم بصحة الفيدا الحالي، بل اعتبره كتابــل محرفا ومبدلا. كما أنه شجب ولادته حين كان هندوســــــــيا تابعـــــا للفيدا. وقد أشار إلى هذا الأمر بلغة الرموز والتلميحات قائلا: لقــــد ويدانت" كلمة سنسكريتية مركبة من كلمتين: "ويدا" (العلم) و"انت" (القمة)، وهكذا تعني حرفيا "قمة العلم"، وتعني اصطلاحا تلك الفلس فة التي يقدمها "الفيدا" (كتاب الهندوس) عن الله عل. (المترجم)