مصالح العرب (جلد 2 ۔۱۹۵۵ء تا ۲۰۱۱ء تک)

by Other Authors

Page 241 of 636

مصالح العرب (جلد 2 ۔۱۹۵۵ء تا ۲۰۱۱ء تک) — Page 241

223 مصالح العرب۔جلد دوم ليست بالمكان بل بالدرجة والمكانة ويقول الألوسى إن قوله تعالى: "إنى متوفيك معناه على الأوفق إنى مستوف أجلك، ومميتك موتا طبيعيا، لا أسلط عليك من يقتلك، والرفع الذى كان بعد الوفاة هو رفع المكانة لا رفع الجسد خصوصا وقد جاء بجانبه قوله تعالى: "و مطهرك من الذين كفروا مما يدل على أن الأمر تشريف وتكريم ويرى ابن حزم وهو من فقهاء الظاهر أن الوفاة في الآيات تعنى الموت الحقيقي، وأن صرف الظاهر عن الحقيقة لا معنى له وأن عيسى بناء على هذا قد مات۔وقد تعرض الأستاذ الإمام محمد عبده إلى آيات الرفع وأحاديث النزول، فقرر الآية على ظاهرها وأن التوفي هو الإماتة العادية، وأن الرفع يكون بعد ذلك هو رفع الروح ويقول الأستاذ الشيخ محمود شلتوت إن كلمة "توفى“ قد وردت في القرآن كثيرا بمعنى الموت حتى صار هذا المعنى هو الغالب عليها المتبادر منها، ولم تستعمل في غير هذا المعنى إلا بجانبها ما يصرفها عن هذا المعنى المتبادر، ثم يسوق عددا كبيرا من الآيات استعملت فيه هذه الكلمة بمعنى الموت الحقيقي، ويرى أن المفسرين الذين يلجأون إلى القول بأن الوفاة هي النوم أو أن في قوله تعالى : "متوفيك ورافعك تقديما وتأخيرا، يرى أن هؤلاء المفسرين يحملون السياق ما لا يحتمل تأثرا بالآية: "بل رفعه الله إليه“ وبالأحاديث التي تفيد نزول عيسى ويُردّ على ذلك بأنه لا داعى لهذا التفكير، فالرفع رفع مكانة، والأحاديث لا تقرر الرفع على الإطلاق ----- (تفسیر المنار) أما السيد محمد رشيد رضا، فقد أضاف إلى هذه الدراسة نقطة