مصالح العرب (جلد 1 ۔ابتداء سے ۱۹۵۴ء تک) — Page 389
367 مصالح العرب۔۔۔۔۔جلد اول أنت الرقيب عليهم و أنت على كل شي شهيد (116-117) هذه هي الآيات التي عرض القرآن فيها لنهاية شأن عيسى مع قومه والآية الاخيرة اية) المائدة تذكر لنا شأنا أخرويا يتعلق بعبادة قومه له ولأمّه فى الدنيا وقد ساله الله عنها وهي تقرر على لسان عيسى عليه السلام أنه لم يقل لهم إلا ما أمره الله به أن اعبدوا الله ربي وربكم وأنه كان شهيدًا عليهم مدة إقامته بينهم وأنه لا يعلم ما حدث منهم بعد أن توفاه الله وكلمة ”توفى“قد وردت في القرآن كثيرا بمعنى الموت حتى صار هذا المعنى هو الغالب عليها المتبادر منها و لم تستعمل في غير هذا المعنى إلا و بجانبها ما يصرفها عن هذا المعنى المتبادر "قل يتوفاكم ملك الموت الذى وكل بكم إن الذين توفهم الملائكة ظالمي أنفسهم ولو ترى إذ يتوفى الذين كفرو الملائكة توفته رسلنا و منكم من يتوفى حتى يتوفا هن الموت توفنى مسلما وألحقني بالصالحين ومن حق كلمة توفيتنى فى الاية أن تحمل على هذا المعنى المتبادر وهو الإماتة العادية التى يعرفها الناس و يدركها من اللفظ ومن السياق الناطقون بالضاد وإذن فالآية لو لم يتصل بها غيرها في تقرير نهاية عيسى مع قومه لما كان هناك مبرر للقول بأن عيسى حى لم يمت۔ولا سبيل إلى القول بان الوفاة هنا مراد بها وفاة عيسى بعد نزوله من السماء بناءً على زعم من يرى أنه حي في السماء وأنه سينزل منها اخر الزمان لأن الآية ظاهرة في تجديد علاقته بقومه