محاضرة سيالكوت

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 91 of 44

محاضرة سيالكوت — Page 91

۹۱ المعاصرين تشبه طبائع قوم نوح قبل عدة سنوات ظهرت في السماء من أجلي آيتان أنبئ عنهما برواية فرد من أسرة النبي. وهي أنه عندما يظهر في العالم إمام آخر الزمان ستظهر له آيتان ما ظهرتا لأحد :قط: سَيَنكَسِفُ الْقَمَرُ لأَوَّل لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ أَي من ليالي كسوفه وتَنْكَسفُ الشَّمْسُ فِي النِّصَّفِ مِنْهُ أَي مِنَ أيام كسوفها. وهذه النبوءة متفق عليها في كتب الشيعة وأهل السنة. وقد ورد أنه لم يحدث منذ خلق الدنيا تزامُنُ وجود مدّعي الإمامة وظهور هاتين الآيتين في اليومين المحددين في زمنه ولكن هذا سيحدث في زمن إمام آخر الزمان، وتكون هذه الآية خاصة به وحده ولقد وردت هذه النبوءة في كتب سبق أن نُشرت في العالم قبل ألف عام. ولكنها حين ظهرت في زمن ادّعائي الإمامة لم يقبلها أحد، ولم يبايعني أحد منهم نتيجة رؤية تحقق هذه النبوءة العظيمة بل ازدادوا سبابا واستهزاء، وستموني دجالا وكافرا وكذابا وهلم جرا. وذلك لأن النبوءة ما كانت نبوءة عذاب، بل الرحمة الإلهية قد أظهرت آية قبل الأوان، ولكن الناس لم يستفيدوا منها شيئا، و لم تتوجّه إلي قلوبهم، وكأنها لم تكن آيةً، بل نبوءةً عبثية فقط. ثم حين تجاوز تجاسر المكذبين حدودهم؛ أظهر الله تعالى آية العذاب على الأرض كما ورد في كتب الأنبياء منذ البداية - وهي آية الطاعون الذي يحصد هذا البلد منذ بضعة أعوام، ولا تنفع أمامه خطة من خطط البشر. لقد ورد النبأ عن الطاعون بصراحة في القرآن الكريم كما يقول الله تعالى: (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا. أي سينتشر الطاعون الجارف قبل القيامة بفترة وستُمحى به بعض القرى نهائيا، وسينجو بعضها بعد مكابدة العذاب إلى حد ما. كذلك يقول الله تعالى في آية أخرى: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةٌ مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ الإسراء: ٥٩