محاضرة سيالكوت

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 83 of 44

محاضرة سيالكوت — Page 83

۸۳ تحقق ذلك الوعد ببعثتي. ومن جملة الإلهامات التي تلقيتها عن نفسي إلهاما تعريبه: "يا" ،کرشنا قاتل الخنزير وراعى الأبقار، مدحك مسجل في الجيتا". أحب "كرشنا" لأني مظهره. وهناك ر آخر وهو أن الصفات التي ذكرت "كرشنا" (أي مزيل الذنوب وجابر خاطر الفقراء ومربيهم) هي نفسها صفات المسيح الموعود. لذا فإن كرشنا والمسيح الموعود هما شخص واحد من فإني سر تلقاء حيث الروحانية، غير أن هناك مغايرة في الاصطلاح بين الأقوام المختلفة. والآن أريد أن أنبه الآريين إلى بعض أخطائهم بصفتي كرشنا. فمنها ما ذكرته سابقا بأن الاعتقاد والإيمان بكون الأرواح وذرات العالم أزلية وغير مخلوقة ليس صحيحا. ما من كائن أو شيء هو غير مخلوق إلا الله الذي الذي لا يستند إلى غيره في حياته إلى غيره. أما الأشياء التي تعيش بالاستناد إلى غيرها فلا يمكن أن تكون غير مخلوقة. هل صفات الأرواح وقواها وجدت من نفسها، وليس لها خالق؟ إذا كان ذلك صحيحا فيمكن للأرواح أن تدخل الأجسام أيضا من تلقاء نفسها، كذلك يمكن اتصال الذرات وانفصالها أيضا تلقائيا، وبذلك لن يبقى في يدكم أي دليل عقلي للإيمان بوجود الإله، لأنه لو قبل العقل أن الأرواح بكل صفاتها وقواها قد وُجدت من تلقاء نفسها، لقبل الأمر الثاني أيضا بكل سرور ؛ وهو أن اتصال الأرواح والأجسام وانفصالها أيضا يمكن أن يحدث تلقائيا. وما دام السبيل إلى الحدوث تلقائيا مفتوحا، فلا مبرر لأن يُترك سبيل مفتوحا ويُغلق سبيل آخر. هذا الأسلوب لا يبرره أي منطق على الإطلاق. إن هذا الخطأ قد ورّط الآريين في خطأ آخر يضرهم كما يضر الإلة خطأهم الأول. والخطأ هو أنهم يحسبون النجاة مؤقتة، وجعل التناسخ في الأعناق كالأغلال التي لا خلاص منها أبدا. ليس للعقل السليم أن يجيز نسب هذا البخل وضيق الأفق إلى الله الرحيم والكريم. فلما كان الإله قادرا على منح النجاة الأبدية، وهو ذو القدرة كلها؛ فلا يُعقل أن يبخل بهذه الطريقة ويحرم العباد من فيض قدرته. وهذا الاعتراض