محاضرة سيالكوت

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 68 of 44

محاضرة سيالكوت — Page 68

٦٨ الحساب كما تزداد بضعة أيام على الحمل قبل الإنجاب من المعلوم أن معظم الأولاد يولدون في مدة تسعة أشهر وعشرة أيام، ومع ذلك يقال إنه لا يعلم أحد ساعة المخاض. كذلك مع أنه لم يبق من الآن إلى نهاية الدنيا ألف عام؛ إلا أن ساعة قيام القيامة ليست معروفة على وجه التحديد. إن رفض الأدلة والبراهين التي بينها الله تعالى لإثبات الإمامة والنبوة ليس إلا إضاعة للإيمان. من الواضح أن علامات قرب القيامة قد اجتمعت كلها، وصار الانقلاب العظيم في الدنيا ملحوظا. كذلك فقد ظهرت معظم علامات قرب القيامة التي بينها الله تعالى في القرآن الكريم. كما يتبين من القرآن الكريم سوف تُفجر الأنهار بكثرة عند اقتراب القيامة، وتُنشر الصحف بكثرة، وتُنسف الجبال، وتُحفِّفُ الأنهار، وتُعَدّ الأرض بكثرة للزراعة، وتُفتَح الطرق لاجتماع الناس، وتقوم ضجة دينية كبيرة بين الأقوام، وينقض قوم على دين قوم آخرين كتلاطم الأمواج ليقضي عليهم نهائيا. ففي تلك الأيام يعمل صور سماوي عمله، وتُجمع الأمم كلها على دين واحد إلا الطبائع الرديئة التي لا تستحق الدعوة السماوية. فهذا النبأ المذكور في القرآن الكريم يشير إلى ظهور المسيح الموعود، ولهذا السبب ذكر بعد ذكر يأجوج ومأجوج. والمعلوم أن يأجوج ومأجوج قومان ذكرا في كتب سابقة. والسبب وراء هذه التسمية هو أنهما يستخدمان "الأجيج" أي النار بكثرة، ويحرزان غلبة كبيرة في الأرض، وسيملكان كل علو. عندها ستقوم السماء بإحداث تغير كبير وستأتي أيام الصلح والوئام. كذلك قد ورد في القرآن الكريم أنه ستكتشفُ في تلك الأيام المناجم والأشياء الخافية في باطن الأرض، ويحدث الكسوف والخسوف في السماء. وسيتفشى في الأرض طاعون شديد، وتُعطّل الإبل إذ ستكتشف مطية أخرى تؤدي إلى تعطيل الإبل. فنرى أن الأمتعة التجارية التى كانت تُنقل من قبل على ظهور الإبل، صارت الآن تنقل من مكان إلى آخر بالقطار. وليس بعيدا الوقت الذي سيسافر به الحجيج أيضا إلى المدينة المنورة بالقطار، وبذلك يحققون الحديث الذي جاء فيه: وليتركن القلاص فلا يسعى عليها.