محاضرة لدهيانة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 105 of 49

محاضرة لدهيانة — Page 105

محاضرة لدهيانه ۱۰۰ ونسج أنواع المكايد والمؤامرات كما هي الحال عندما عجز كفار مكة أمام النبي وأفحموا تماما لجأوا في نهاية المطاف إلى هذا النوع من الحيل والمؤامرات، وأرادوا أن يقتلوه أو يسجنوه أو ينفوه من الأرض. لقد آذوا أصحابه الله ولكنهم خابوا وخسروا في جميع مكايدهم ومؤامراتهم في نهاية المطاف. وما يجري معي الآن هو السنّة والمعاملة نفسها. ولكن لا أهمية للدنيا وأعمالها إلا أن يشاء خالقها رب العالمين، فهو الذي يميز بين الصادق والكاذب، وينصر الصادق ويجعله غالبا في النهاية. ففي هذا العصر قد أرى الله تعالى نموذجا لقدرته مرة أخرى، وأنا آية حية على تأييداته. فترون الآن جميعا أني ذلك الشخص الذي ردّه القوم كلهم، ولكني مع ذلك قائم كالمقبولين. فكروا، حين جئت إلى هنا قبل ١٤ عاما، أكان من أحد يريد أن يكون معي ولو شخص واحد؟ بل كل واحد من العلماء والنساك وكبار الناس وعظمائهم كانوا يودون أن أهلك ويقضى على جماعتي نهائيا. وما كانوا ليحتملوا بحال من الأحوال أن أحرز تقدمًا. ولكن نصرني الله الذي ينصر عباده دائما ويجعل الصادقين غالبين دائما، ورزقني القبول مقابل معارضي على عكس مبتغاهم ومكايدهم تماما، وأرشد إلي خلقا كثيرا فأتوني ولا يزالون يأتونني بشقٌ حُجُب المعارضات والمشاكل والعراقيل كلها. ويجدر بالتدبر هنا؛ هل يمكن إحراز هذا النجاح بمكايد الإنسان ومؤامراته؛ بأن يصمم أصحاب النفوذ في الدنيا على قتل شخص ويكيدوا له كل كيد ويشعلوا له سعيرا، ثم يخرج من كل تلك الآفات بأمن وسلام تام؟ كلا، بل هي أفعال الله التي يجليها دائما. ثم هناك دليل قوي آخر على الأمر نفسه، وهو أنه تعالى قد خاطبني قبل ٢٥ عاما- حين لم يكن أحد يعرف حتى اسمي، وما كان أحد يأتيني في قاديان أو يراسلني - وقال الله في أيام خمولي وعدم حيلتي: "يأتون من كل فج عميق.