محاضرة لدهيانة — Page 142
١٤٢ محاضرة الدهيانه اللافت في الموضوع أن كل من بارزني قد خاب وخسر، وخرجت سالما غانما منتصرا من كل مصيبة أوقعني فيها المعارضون فليقل لي أحد حالفا بالله هل هذه هي المعاملة التي يتلقاها الكاذبون؟! أقول بأسف شديد ما الذي جرى لهؤلاء المشايخ الذين يخالفونني في الرأي؟ لماذا لا يتدبرون القرآن والأحاديث؟! ألا يعلمون أن السلف الصالح قد أخبروا جميعا ببعثة المسيح الموعود في القرن الرابع عشر ؟! وقد توقف أهل الكشوف كافة أيضا عند هذا الحد. فقد ورد في كتاب "حجج الكرامة" بكل وضوح؛ أن بعثته لن تتأخر عن القرن الرابع عشر. إن هؤلاء القوم كانوا يقولون على المنابر بأن الوحوش أيضا استعاذت بالله من القرن الثالث عشر، أما القرن الرابع عشر فسيكون مباركا ولكن ما الذي حدث حتى أتى الكاذب بدلا من الصادق في القرن الذي كان مقدرا فيه مجيء إمام موعود؟ ثم ظهرت ألوف بل مئات ألوف الآيات أيضا في تأييده ونصره الله في كل موطن وعند كل مواجهة، فكروا جيدا في هذه الأمور وأجيبوني. التفوه بشيء جزافا أمر سهل، ولكن القول بمراعاة تقوى الله صعب. الجدير بالانتباه أيضا أن الله تعالى لا يُمهل المفتري والكذاب إلى مدة طويلة تزيد على مدة أُعطيها النبي الله لقد بلغت من العمر ٦٧ عاما وقد زادت مدة بعثتي على ٢٣ عاما. فلو كنت مفتريا كذَّابا؛ لما سمح الله بأن تطول هذه القضية إلى هذا الحد. يقول البعض: ما الفائدة من مجيئك؟ فاعلموا يقينا أن هناك هدفين من بعثتي. الأول: لقد غلبت الأديان الأخرى في هذا العصر على الإسلام وكأنها تلتهمه وضعف الإسلام وصار كطفل يتيم؛ فأرسلني الله تعالى في هذا العصر لأنقذه من صولات الأديان الباطلة، ولأقدم الأدلة القوية والحجج الدامغة على صدقه. وهذه الأدلة إضافة إلى الحجج العلمية - إنما هي الأنوار والبركات السماوية التي ظلت تظهر في تأييد الإسلام باستمرار. فلو قرأتم تقارير القساوسة في هذه الأيام لعرفتم مدى استعدادهم لمعارضة الإسلام، ولعلمتم أيضا الأعداد التي