محاضرة لدهيانة — Page 117
۱۱۷ محاضرة لدهیانه اسمعوا أنه قد جاء الوعد في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة أن الإسلام سينتشر وينتصر على الأديان الأخرى، وسيُكسر الصليب. فالأمر الجدير بالتدبر هنا هو أن الدنيا مكان لا بد فيه من الأخذ بالأسباب. فمثلا، عندما يمرض أحد فلا شك أن الله هو الذي يشفيه، ولكن مما لا شك فيه أيضا أنه هو الذي وضع تأثيرا في الأدوية فيفيد المريض كلما أعطي دواء. كذلك يشعر الإنسان بالعطش، ولا شك أن الله هو الذي يُخمده ولكنه هو من خلق الماء لهذا الغرض. كذلك يشعر الإنسان بالجوع، والله تعالى يزيله بلا أدنى شك، ولكنه هو الذي خلق الأغذية وعلى هذا المنوال ستكتب الغلبة والانتصار للإسلام و سيكسر الصليب حتما كما قدر الله ولكنه خلق أسبابا ووضع قانونا لهذا الغرض. لذا من المسلم به والمتفق عليه بحسب القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة أن الإسلام سينتصر على يد المسيح الموعود بعد أن تنال المسيحية الغلبة في الزمن الأخير، فيجعله غالبا على الأديان والملل كافة، ويقتل الدجال ويكسر الصليب، وكل هذا سيحدث في الزمن الأخير. إن "نواب صديق حسن خان" وغيره من الصلحاء الذين ألفوا كتبا عن الزمن الأخير قد سلَّموا بهذا الأمر. فلا بد أن يكون هناك سبب أو طريقة لتحقق هذه النبوءة، إذ من سنة الله تعالى أنه يستخدم الأسباب أيضا؛ فيشفي بالأدوية، ويزيل العطش والجوع بالماء والطعام، كذلك أراد أن يجعل الإسلام غالبا بحسب وعده بعد أن أحرزت المسيحية الغلبة وانضم إليها المسلمون من كل فئة. ولا بد أن يكون لهذا الغرض أسلوب ووسيلة، وهذه الوسيلة موت المسيح، وبهذا السلاح سوف يُهلك الدين الصليبي، وتقصم ظهور أتباعه. أقول صدقا وحقا إنه ما من سبيل إلى إزالة أخطاء المسيحيين أفضل من إثبات وفاة المسيح الله. ففكروا في هذا الأمر وأنتم قاعدون في بيوتكم، وتأملوا فيه في عزلة وأنتم على جنوبكم؛ لأن المعارضة تُحدث انفعالاً، ولكن صاحب الفطرة السليمة يفكر بعد ذلك. حين ألقيت كلمتي في مدينة دلهي؛ هي سلاح