محاضرة لدهيانة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 115 of 49

محاضرة لدهيانة — Page 115

محاضرة لدهیانه 110 أخرى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا. ثم هل يُعقل أن يموت النبي الذي أبدى نموذج الصدق والإخلاص، وأرى كمالات لا نظير لها، ولا يؤثر ذلك في أصحابه المخلصين الذين لم يقصروا في التضحية بأرواحهم من أجله، وهجروا أوطانهم وتركوا أهلهم وأقاربهم، وعدُّوا جميع أنواع المشاكل والمصائب في سبيله مدعاة لسعادتهم؟! يمكننا أن تفهم بأدنى تدبر أنه يستحيل علينا استيعاب مدى الحزن والصدمة التي أصيبوا بها لمجرد ورود هذه الفكرة أو تصورها، غير أن الآية التي تلاها أبو بكر الله كانت وحدها مدعاة لاطمئنانهم وسكونهم، فجزاه الله خيرا على أنه تدارك الصحابة في ذلك الوقت الحرج. أقول متأسفا إن بعض الجهلاء يقولون متسرعين: لا شك أن أبا بكر ذكر هذه الآية، ولكن عيسى خارج عن نطاقها. لا أدري بم أردّ على هؤلاء الجاهلين، إذ يتفوهون بمثل هذا الكلام السخيف مع تسمية أنفسهم مشايخ، ولا يقدمون أية كلمة تستثني عيسى ال من الآية. إن الله تعالى لم يترك أمرا يحتاج العلية الا إلى النقاش بل فسر بنفسه كلمةَ قَدْ خَلَتْ) بقوله: (أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ. لو كان هناك شق آخر لبينه يا الله حتما وقال مثلا أو رفع بجسده العنصري إلى ذلك. الله تعالى ذلك ليُذَكِّرَهُ المشايخ الآن؟ نعوذ بالله من السماء. هل نسي لا شك أنه لو وجدت الآية المذكورة آنفا وحدها لكانت كافية، ولكنني أقول إنهم كانوا يحبون حياة النبي حتى أنهم يبكون أيضا بذكر وفاته إلى اليوم، أما الصحابة هل فكانت تلك المناسبة مدعاة للرقة والألم لهم أكثر. إنني أعتقد أنه لا يؤمن أحد إلا الذي يتبع النبي الله الله، وهو الذي يمكن أن ينال مقاما، كما يقول الله : قُلْ إِنْ كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْيِيكُمُ اللَّهُ. إن مقتضى الحب هو أن يكون للإنسان أُنس خاص بعمل حبيبه. والموت سُنَّة الأعراف: ١٥٩ آل عمران: ١٤٥ آل عمران: ۳۲ 28