محاضرة لاهور — Page 51
10 الحاشية استفسرني اليوم- في رسالة بتاريخ ١٩٠٢/٩/٢م- شخص يُدعى حكيم مرزا محمود الإيراني، معنى الآية: ﴿وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِيَّةٍ. فليكن واضحا أن هذه الآية القرآنية تحمل في طياتها أسرارا كثيرة تستحيل هو الإحاطة بها، وتحت ظاهرها باطن أيضا. ومعناها الذي كشفه الله تعالى عليّ. أن هذه الآية مع سياقها تضم نبوءة عن المسيح الموعود وتحدد وقت ظهوره. وبيان ذلك أن المسيح الموعود أيضا ذو القرنين. وفي الآية القرآنية إشارة إلى أن ذلك المسيح الموعود الذي سيظهر يوما ما؛ ستشمل ولادته وبعثته قرنين، وهذا ينطبق علي تماما. فقد ظهر وجودي في قرنين معروفين سواء كانا بحسب التقويم الهجري أو الميلادي أو التقويم الهندي، بحيث كان ظهوري في قرنين في كل الأحوال، وما اقتصرت فترة ولادتي وبعثتي على قرن واحد فقط. باختصار، فإن ولادتي وبعثتي لم تقتصرا - بحسب علمي- على قرن واحد لأي دين كان، بل امتدتا إلى قرن ثان أيضا. فأنا ذو القرنين بهذا المعنى. ففي بعض الأحاديث أيضا سمّي المسيح الموعود ذو القرنين، ومعنى ذي القرنين الذي ذهبتُ إليه؛ هو المعنى نفسه المذكور في تلك الأحاديث. والمعاني الأخرى للآية، بحسب النبوءة، هي أن هناك قومين كبيرين في الدنيا بشروا بالمسيح الموعود، وجعلوا أحق بدعوة المسيح قبل غيرهما. فيقول الله تعالى هنا على سبيل الاستعارة: إن المسيح الموعود الذي هو ذو القرنين- سيجد أثناء سيره قومين؛ قوما متربعا في ظلام على عين آسنة لا يصلح ماؤها للشرب، بل فيها وحل كريه الرائحة جدا لدرجة لا يصح أن يسمَّى ماء أصلا. وهم قوم المسيحيين الجالسين في الظلام؛ الذين جعلوا عين المسيح آسنة وذات رائحة كريهة بسبب الكهف: ۸۷