محاضرة لاهور — Page 44
٤٤ محاضرة لاهور يأتون من كل فج عميق. ولا تصعّر لخلق الله ولا تسأم من الناس. وقل رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين أصحاب الصُّفة، وما أدراك ما أصحاب الصفة. ترى أعينهم تفيض من الدمع. ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان. إني جاعلك في الأرض خليفة. يقولون أنى لك هذا ؟ قل الله عجيب. . (أي يقولون تحقيرا وازدراء: من أين لك هذه المرتبة؟ فقل لهم بأن الله ذو قدرات عجيبة). لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون. ويقولون إن هذا إلا اختلاق. قل الله، الذي أسس هذه الجماعة ثم ذرهم في خوضهم يلعبون هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله. يريدون أن يطفئوا نور الله والله متم نوره. . أي سيوصله إلى جميع القلوب المستعدة). ولو كره الكافرون. يعصمك الله ولو لم يعصمك الناس. إنك بأعيننا. سميتك المتوكل. وما كان الله ليتركك حتى يميز الخبيث من الطيب شاتان تُذبحان وكل من عليها فان. وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون. " ليكن معلوما أن أربع نبوءات عظيمة الشأن ذكرت في هذه الإلهامات. (۱) لقد بشرني الله في زمن كنت فيه وحيدا و لم يكن معي أحد، وقد مضى على ذلك الزمن قرابة ٢٣ عاما أنك لن تبقى وحيدا بل الوقت آت بل هو قريب حين يكون الناس معك أفواجا، وسيأتونك من أماكن نائية، وسيأتون بكثرة حتى تكاد تسأم منهم أو تُصعّر لهم، ولكن عليك ألا تفعل ذلك. (۲) النبوءة الثانية هي أنه ستصلك من هؤلاء الناس نصرة مالية كبيرة. والدنيا كلها تشهد على هذه النبوءات أنها حين سُجِّلت في البراهين الأحمدية؛ كنت وحيدا في زاوية الخمول في قاديان، وهي قرية قفراء. و لم تمض على ذلك عشر سنوات حتى بدأ إقبال الناس كما جاء في إلهام الله، وبدأ الناس يتوافدون للنصرة بأموالهم، وقد بايعني إلى يومنا هذا أكثر من مئتي ألف شخص. والنبوءة الثالثة في الإلهامات المذكورة هي أن الناس سيسعون ليمحوا هذه الجماعة ويطفئوا هذا النور، ولكنهم سيفشلون في سعيهم هذا. أما إذا اختار