محاضرة لاهور — Page 42
٤٢ ۲ محاضرة لاهور الدين كله. أي ليجعل الإسلام غالبا منتصرا على الأديان كلها. وهذه أيضا إشارة إلى زمن المسيح الموعود. كذلك هناك آية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ إشارة أيضًا إلى زمن المسيح الموعود. وهناك تشابه، بحسب القرآن الكريم، بين زمن المسيح الموعود وزمن أبي بكر الله. وفي هذا الدليل القرآني كفاية لاطمئنان العقلاء الذين يتدبرون. وإن لم يكن ذلك كافيا في نظر جاهل، فلا بد له من الاعتراف بأنه لا يوجد في التوراة نبوءة بحق عيسى العليا ولا بحق نبينا الأكرم والله لأن تلك الكلمات أيضا مجملة، مما أدى إلى عثار اليهود فلم يؤمنوا. فمثلا لو أنبئ عن النبي الله بكلمات صريحة أنه سيولد في مكة ويكون اسمه المبارك "محمد" واسم أبيه عبد الله، واسم جده عبد المطلب، وسيكون من بني إسماعيل، وسيهاجر إلى المدينة، وسيولد بعد موسى بمدة كذا وكذا؛ لما استطاع أحد من اليهود إنكاره لوجود هذه العلامات. أما بالنسبة إلى النبوءة بحق المسيح الناصري اللي فقد واجه اليهود مشاكل أكبر من ذلك، وبسببها عَدُّوا أنفسهم معذورين بحق؛ لأن هناك نبوءة عن المسيح الليلا أنه لن يُبعث ما لم يعد إيليا إلى الدنيا، ولكن إيليا ما عاد إلى الآن، بينما كان هناك شرط في كتاب الله أنه لا بد أن يأتي إيليا إلى الدنيا ثانيةً قبل أن يأتي المسيح الصادق من الله. فرد المسيح على ذلك أن المراد من ذلك هو مثيل إيليا وليس إيليا الحقيقي. ولكن اليهود يقولون بأن ذلك تحريف في كلام الله وبأنهم أخبروا بعودة إيليا الحقيقي. فيتبين من ذلك أن النبوءات عن الأنبياء تكون دقيقة دائما ليتميز الشقي من السعيد. وإضافة إلى ذلك، من الواضح أن الادّعاء الذي يكون مبنيا على الصدق فلا يصحبه دليل واحد فقط، بل يلمع من جميع جوانبه مثل الجوهرة الحقيقية تماما التي يلمع كل جانب من جوانبها. ۲ الصف : ١٠ الحجر: ١٠