محاضرة لاهور

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 37 of 53

محاضرة لاهور — Page 37

بوحي ۳۷ الله المقدس. لقد عملت حكمة الله هذا العمل في هذا البلد لتجعل الأمم المتفرقة أمة واحدة سريعا، ولتُشرق شمس يوم الصلح والوئام. كل أمة تشم شذا أن الأمم المتفرقة ستصبح جميع ریح أمة واحدة يوما من الأيام؛ فالسادة المسيحيون يروجون أفكارا أن العالم كله سيعتنق قريبا دينهم، وأنهم سيؤمنون بألوهية عيسى اللي. وقد تولّد في اليهود أيضا الذين يسمون بني إسرائيل؛ حماس جديد في هذه الأيام بأن مسيحهم الخاص الذي سيجعلهم ورثة الأرض كلها على وشك الظهور في هذه الأيام. كذلك الأنباء الموجودة في الإسلام التي تتناول وعدًا بمجيء مسيح- ينتهي موعدها على القرن الرابع عشر من الهجرة. ويرى عامة المسلمين أيضا أنه قد قرب وقت انتشار الإسلام في الأرض كلها. ولقد سمعت من بعض بانديتات مذهب "سناتن دهرم" أنهم يحسبون العصر الراهن عصر ظهور نبي بينهم ويقولون إنه نبي الزمن الأخير، وبواسطته سينتشر الدين في الدنيا كلها. مع أن الآريين لا يؤمنون بأية نبوءة، ولكنهم نتيجة تأثير الريح التي تهب حاليا يسعون جاهدين أن ينتشر دينهم وحده في آسيا وأوربا وأميركا واليابان وغيرها من البلاد والأغرب من ذلك أن هناك حماسا جديدا في البوذيين أيضا. والمضحك في الموضوع أن أصحاب الفئات الاجتماعية السفلى في هذا البلد أيضا يفكرون بكيفية تمكنهم من الخلاص من تسلط أقوام أخرى عليهم، ليحرزوا على الأقل قوة للمحافظة على مذهبهم. قصارى القول، هناك ريح تهب في العصر الراهن؛ فكل فرقة متحمسة بكل شدة وقوة لِتَقَدُّم قومها ومذهبها، ويودون ألا يبقى للأمم الأخرى أي أثر أبدا، ويريدون أن يسيطروا على كل شيء بأنفسهم وينتشروا في كل حدب وصوب. ويهاجم أهل الأديان المختلفة بعضهم كتلاطم أمواج البحر ببعضها عند الطوفان. باختصار، يتبين من هذه النشاطات بجلاء أن هذا هو الزمن الذي أراد الله تعالى فيه أن يجعل من الفرق المختلفة أمة واحدة ويلغي الحروب الدينية ويجمع الجميع على دين واحد. وعن هذا الزمن الذي هو زمن تلاطم الأمواج، يقول