محاضرة لاهور

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 29 of 53

محاضرة لاهور — Page 29

۲۹ كما هو معلوم، كلُّ مولود يولد صفر اليدين، ويواجه الدنيا فقيرا معدما كشخص متهور ومبذر أتلف وأضاع كل ما ادّخره في حياته السابقة، ولا يذكر شيئا من تعليم الفيدا ولو قرأه ألف مرة. ففي هذه الحالة لا يوجد للنجاة سبيل بسبب دخول الإنسان في دوامة الولادات المتكررة، لأن رصيد العلم والمعرفة الذي كان قد جمعه بشق النفس في حياته السابقة؛ يضيع باستمرار تلقائيا. فلن يبقى رصيد أعماله محفوظا؛ ولن ينال النجاة أبدا. إضافة إلى ذلك فإن النجاة بحسب مبدأ الآريين كانت لمدة محددة فقط، ثم أن ثروة النجاة أي المعرفة لا يمكن أن تُدَّخر. أليس هذا من الطامة الكبرى هي شقاوة الأرواح؟ والأمر الثاني الذي يدخل في معتقدات الآريين وينافي طهارة البشر هو الـ "نيوك". أنا لا أنسب هذه المسألة إلى الفيدا المقدس، ويقشعر قلبي بمجرد مسألة فكرة عزو مثل هذه الأمور إليه. وفيما يتعلق بعلمي وضميري فإنني على يقين - أن الفطرة الإنسانية لن تقبل بحال من الأحوال أن يسمح شخص لزوجته ذات الكرامة والتي هي من عائلة محترمة- أن تضاجع شخصا آخر لمجرد الحصول على الأولاد، مع أن العلاقة الزوجية قائمة بينهما، وهي زوجته. كذلك ليس لي أن أتصور أن ترضى الزوجة أيضا بهذا التصرف وزوجها يُرزق. الغيرة في هذا المجال ملحوظة عند بعض الدواب أيضا دع عنك الإنسان فلا تقبل هذا الأمر لأنثاها. لا أريد أن أدخل هنا في نقاش طويل، بل أقول للآريين بكل أدب واحترام إنهم لو تخلوا عن اعتقادهم هذا لكان أفضل لهم كثيرا. إن حالة هذا البلد متردية جدا أصلا من حيث مستوى الطهارة الحقيقية، ولو راجت هذه الأمور بين الرجال والنساء فلا يُدرى ماذا يكون مصير هذا البلد. وبالإضافة إلى ذلك أسمح لنفسي بالقول أيضا؛ مهما كان الآريون يبغضون المسلمين في العصر الراهن، ومهما نفروا من معتقدات الإسلام، ولكنني أناشدهم بألا يتخلوا عن عادة الحجاب نهائيا؛ لأن ذلك سيؤدي إلى مفاسد عسى أن