كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 115 of 430

كتاب البراءة — Page 115

١١٥ المهاجمين إطلاقا، وامتنعوا حتى عن إثارة الضجّة بنشر الخبر في الجرائد. ولــو تسامحوا معي كثيرا لطلبوا من الحكومة رسميًا كفالة باهظة مني. فهل يقبل أي قلب أن تصدر مني ثلاث محاولات للقتل ويبقى أتهم صامتا مع جماعته كلهم، لدرجة أن لا يخرج الأمر من عندهم؟ فهل يقبل ذلك أيُّ عاقل وخاصة إذا كان إثباته لهذه الهجمات يفضح حقيقة جميع نبوءاتي ويُكسب النصارى فتحا مبينًا؟ كلا، إنما لجأ آتهم إلى هذه التهم الباطلة لأن خوفه وفزعه ضمن الميعاد كان بينا وسافرًا للجميع، إذ كاد يهلك خوفًا. ومن المحتمل أيضا أن تكون آثار الخوف هذه انكشفت عليه كما انكشفت على قوم يونس فالخلاصة أنه قد انتفع من الشرط في الإلهام، إلا أنه كتم الشهادة حبًا للدنيا، ولم يُقسم. وأثبت بامتناعه عن رفع القضية أيضًا أنه ظل يخاف الله وهيبة الإسلام حتمًا، فقد مات عاجلا بحسب الإلهام الثاني بعد إخفائه الشهادة فالخلاصة أن قضية هذا الرجل الصالح عن السعيد والسليم الفطرة تشبه قضية آتهم تمامًا، وتُلقي الضوء عليها. عفا الله خطأ هذا الصالح ورضي عنه. إنما أنا راض عنه وأعفو عنه، ويجب على كل فرد أبناء جماعتنا أن يدعو له بالخير. اللهم احفظه من البلايا والآفات، اللهم من اعصمه من المكروهات اللهم ارحمه وأنت خير الراحمين. آمين ثم آمين. الراقم العبد المتواضع ميرزا غلام أحمد من قادیان ۱۸۹۷/۱۱/۲۰م