كتاب البراءة — Page 20
بيلاطس أن هذا الإنسان بريء وجعل الملاك يخوف زوجته في الرؤيا بمشهد مخيف بأنّ صلب هذا الإنسان سيجلب عليها الدمار، فخافت ودفعت زوجها لينقذ المسيح من مؤامرة اليهود بحيلة ما فصحيح أنه في الظاهر قد عُلّق على الصليب مراعاة لليهود إلا أنه لم يُبقَ على الصليب ثلاثة أيام خلافا للعادة السائدة منذ القدم، وهو ما كان ضروريًا للقضاء على المجرمين، و لم تكسر بالقول "أما هذا فقد زهقت نفسه، وكان ذلك ضروريا عظامه، بل قد أنقذ لئلا يموت نبي الله المقبول والصادق ميتة المجرمين، أي لا يأخذ نصيبا من اللعنة، بعد لفظ أنفاسه الأخيرة على الصليب، التي قُدّرت منذ الأزل للأشرار الذين لا تبقى لهم أي علاقة بالله الله والذين يصيرون في الحقيقة أعداء الله ويكون الله الله عدوا لهم كما هو مدلول اللعنة. فكيف لهذه اللعنة التي لها هــذا المعنى النجس أن تحل بإنسان صالح ؟! لذا أنقذ عيسى ال من الموت الصليبي. وكما يتبين من البحث والتمحيص أنه قد جاء إلى كشمير وتوفي هناك، وقبره ما زال معروفًا بقبر النبي الأمير. ويزوره الناس بمنتهى الإجلال، ومشهور بين الناس هناك أن صاحب القبر كان نبيًّا أميرًا، قد جاء إلى كشمير من ناحية البلاد الإسلامية قبل الإسلام وإن اسم هذا الأمير اشتهر خطأ في كشمير بدلا يسوع بـ "يوز آسف" التي تعني "يسوع الحزين" وحين رأت زوجة بيلاطس ملكا ينذرها بأنه إذا قتل يسوع فسوف يحــل الدمار عليهم، كان ذلك إشارة من الله إلى إنقاذه العل. فلم يحدث في العــــالم قط أن يظهر ملك لحماية أي صادق على هذا النحو، ثم لا تتحقق الغاية التي من أجلها كان قد ظهر هذا الملك في الرؤيا، ويهلك الذي من أجل إنقاذه كان قد ظهر.