كتاب البراءة — Page 13
۱۳ به استخدام كلمات مسيئة ومثيرة للفتن وألا تلصق بأي دین تهمة لا يقبلها أصحابه ولا يوجد لها أي أصل صحيح في كتبهم الموثوق والمسلّم بها، وألا تثير أي اعتراض يرد على كتبها المسلّم بها وأنبيائها أيضًا، ومن خالف هذا التوجيه فلتحدَّد له عقوبة. ومن المؤكد أن استئصال البذور السامة للفتن الدينية مستحيل دون ذلك. أنا أكتب بأسف أن الدكتور كلارك قد بيّن عكس الحقائق بتقديمه بعض عباراتي الدينية في المحكمة بأن تلك الكلمات صدرت ضده تلقائيا دون إذن منه، إنني أؤكد للحكام أنه ليس من عادتي قط أن أبدأ بإيذاء أحد ولا أحب هذه العادة بل كل ما كتبت من كلمات قاسية إنما كان ردا على الكلمات القاسية، ومع ذلك كانت أقل بكثير من قسوة كلمات المعارضين، إلا أنني بطبعي وعادتي لا أحب هذا الأسلوب أيضًا. وإنني أحب أن أتمسك بما أشار علي سيادة نائب المفوض عند إصدار الحكم بالقضية أن أستخدم في المستقبل كلمات لينة ومناسبة منعًا للثورة. وأفهم جميع مريدي المقيمين في شتى مناطق البنجاب والهند بمنتهى التأكيد بواسطة هذا الإعلان أن يتمسكوا هم أيضًا بهذا الأسلوب في مناظراتهم. ويجتنبوا كل كلمة قاسية ومثيرة للفتن. وكما فهمت سلفًا في الشرط الرابع من شروط البيعة أن عليهم أن يكونوا ناصحي الحكومة الإنجليزية ومواسي بني البشر بصدق ويجتنبوا الطرق المؤدية إلى الثورة، ويقدِّموا نموذج الحياة الطيبة بإحرازهم الورع والصلاح وعدم التورط في الفتن، وإذا لم يتمسك أحدهم بهذه الوصايا أو لجأ إلى الثورة غير المبررة والتصرف الهمجي والإساءة، فليتذكر أنه في هذه الحالة يُعد خــــارج جماعتنا، ولن تكون له أي علاقة بي ألا إنني أنصحكم اليوم بكلمات واضحة بأن تجتنبوا كل طريق يؤدي إلى الفساد والفتنة وتطوّروا عادة الصبر والتسامح