كتاب البراءة — Page 61
٦١ الله في مواضع كثيرة من كتابه إلى إنه هو الذي ينور بالآيات قلوب الباحثين عنه الله، حتى إنهم سيرون الله وأنه سيُريهم عظمته حتى تصير كل عظمة عديمة الأهمية في نظرهم. هذه الأمور سمعتها مباشرة من مكالمات إلهية أيضًا فنطقت روحي: إن هذا هو الطريق الوحيد للوصول إلى الله، وإن هذا هو الطريق الوحيد للتغلب على الذنب. فللوصول إلى الحقيقة من الضروري أن نسلك طريق الحقيقة، فالاقتراحات الافتراضية والخطط الخيالية لا تغنينا، فنحن نشهد على ذلك وتدلي بهذه الشهادة أمام العالم كله أننا عثرنا في القرآن الكريم على الحقيقة الموصلة إلى الله، فقد سمعنا نداء ذلك الإله الذي أنزل القرآن الكريم وشاهدنا الآيات من يده القوية، فأيقنا بأنه هو الإله الحق ومالك جميع العالمين. إن قلبنا مليء بهذا اليقين امتلاء البحر بالماء، فنحن ندعو الجميع إلى هذا الدين وهذا النور بالبصيرة. لقد حظينا بالنور الحقيقي الذي تنقشع به جميع حُجب الظلام ويفتر به حب غير الله من القلب في الحقيقة. فبهذا الطريق الوحيد يتمكن الإنسان من الخروج من الظلمات والثوائر النفسانية كما تنسلخ الحيــــة من جلدها. الدين المسيحي محروم كليا من هذه الآيات وادّعاؤهم عظيم جدا إذ يريدون اتخاذ البشر إلها، أما إثباته فيقدمون من أجله القصص والأساطير فقط. يقولون "إن تعليم الإنجيل رائع وهو يمثل آيةً، لكن ذلك في الحقيقة خطأهم الفاحش، والحق أن تعليم الإنجيل ناقص جدًّا، ولذلك لم يجد المسيح اللة أيضا بدا مـــــن الاعتذار بأنه "عندما سيأتي الفارقليط فسيتدارك هذا النقص". لا يهمنا النقاش أن مادحي الإنجيل يُظهرون شيئًا ويعملون بشيء آخر، إلا أنه ليس هناك أي شك في أن الإنجيل ليس في وسعه ري شجرة الإنسانية ريًّا كاملا. لقد أُرسلنا إلى هذا العالم مع كفاءات مختلفة، وكل قوة تريد أن تُستخدم في محلها، بينما